أقدمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" مؤخراً، على حذف اسم فلسطين"، من مادة الجغرافيا للصفوف الابتدائية في المخيمات الفلسطينية بلبنان، دون سبق إنذار أو إبلاغ الجهات التعليمية بذلك.
وأثارت خطوة الوكالة الأممية موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والفصائلية واللجان الأهلية، وذلك بعد أن تم الكشف عن طباعة مادة إثرائية تعليمية حُذف منها اسم فلسطين.
ووصف ممثلو اللاجئين والفصائل والأهالي في مخيمات لبنان، الخطوة، بأنها جريمة وطنية مقصودة تمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وتتناقض مع القوانين اللبنانية والاتفاقيات الدولية.
ويحذر هؤلاء من مخطط أوسع يستهدف تفريغ وكالة الغوث، من مضمونها الوطني وتحويلها إلى أداة لضرب الانتماء الفلسطيني.
ويقول رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينين علي هويدي، لوكالة "صفا"، إن "أونروا ملتزمة بتدريس المنهاج الصادر عن الإقليم الذي تعمل فيه من الأقاليم الخمسة، غزة والضفة ولبنان وسورية والأردن".
ويوضح أن الإجراء الأخير تم في مخيمات فلسطين بلبنان، من خلال إقدام الأونروا على طباعة كتاب إثرائي لمادة الجغرافيا تم حذف اسم فلسطين عن الخريطة واستبدالها بالضفة الغربية وغزة.
ويشدد "لا يحق للأونروا أن تصدر المادة الإثرائية بدون موافقة الأمن العام اللبناني، وحذف الإسم يتنافى مع الوضع السياسي في البلد الحكومي الرسمي".
ويؤكد أن لبنان لا يزال في عداء مع الكيان الإسرائيلي، ولا يحق للوكالة أن تحذف اسم فلسطين، حتى لو كان بمادة إثرائية.
المفارقة-وفق هويدي- أن الكتاب طُبع هذا العام ولم يكن موجود العام الماضي، مع العلم أن المواد الإثرائية كانت تشمل اسم فلسطين، وجرى هذه المرة حذفها.
ويصف الإجراء بأنه "جريمة وطنية مقصودة وليس خطأ، وهو يساهم في تفريغ المنهاج الدراسي لطلاب مدارس الأونروا من المحتوى الوطني وهو يتناقض مع المادة 29 لاتفاقية حقوق الطفل والتي تعزز لانتماء للهوية والحس الوطني عند الأجيال، وبهذا الشكل تعد أونروا مخالفة لهذا التوجه".
وينوه إلى أن خطوة الأونروا لاقت رفضًا شعبيًا ومن اللجان الأهلية والفصائل، وتم حرق المادة وإتلاف الكتاب.
ولكنه يشدد على أن "المطلوب من الأونروا، سحب الكتاب من التدوال بشكل رسمية والاعتذار من الشعب الفلسطيني والأهالي واللجان والفصائل لأن ما فعلته جريمة وطنية".
من ناحية ثانية، يفيد هويدي بأن وجود مادة إثرائية تشمل اسم فلسطين، ليس مخالفًا للحيادية، كما تزعم أونروا، لأن اسم فلسطين موجود بالمنهاج الرسمي في لبنان.
وينوه إلى أن اكتشاف الحذف جاء متاخرًا، لأن العام الدراسي بدأ فعليًا، مضيفًا "العتب هنا على موظفي أونروا المحليين من لبنان وإدارة التعليم فيها، والذين يجب أن يكون لهم دور في مواجهة هذه الخطوة ورفضها".
ويطالب بعقد مؤتمر صحفي للدولة اللبنانية لتقول كلمتها في هذا السياق، لأنه إذا تم السكوت عن هذه الخطوة سيتبعها خطوات، جميعها تأتي ضمن التوجه الأمريكي والاسرائيلي العام، بالعمل على تفريغ الأونروا من المحتوى الوطني وتحويلها لأداة لضرب الهوية الفلسطينية وضرب الانتماء الوطني.
ويحذر هويدي من أن هناك محاولات جادة لنفس الإجراء، في مناطق عمل الأونروا في أقاليمها الخمسة خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما يجيب الوعي به ومنعه.
