web site counter

إيران تبحث إعادة الإنترنت.. وترد على ادعاءات ترامب حول إلغاء أحكام إعدام

طهران - صفا

نفت طهران، يوم الأحد، تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول إلغاء أحكام إعدام بحق 800 شخص من المتظاهرين، مؤكدة أنها "غير مسؤولة" و"غير صحيحة".

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي، عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن "الأحاديث المتعلقة بإعدام 800 شخص في إيران غير مسؤولة وغير صحيحة، فقرارات المحاكم تستغرق وقتا، ولا يمكن البت في مثل هذه المسألة المهمة بهذه السرعة".

وفي معرض رده على سؤال حول إغلاق بعض السفارات أثناء الاحتجاجات في إيران، قال بقائي، إنه "بسبب قطع الإنترنت والقلق الذي أفرزته الأحداث، عاد دبلوماسيون من بعض السفارات إلى بلدانهم، لكن لم تُغلق أي سفارة".

وأضاف "نأمل أن يعود الدبلوماسيون الذين غادروا مؤقتا في أقرب وقت، وأن تعود أعمال السفارات إلى طبيعتها".

والجمعة، قال ترامب: "أقدر جدا قيام الحكومة الإيرانية بإلغاء جميع عمليات الإعدام التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 عملية). شكرًا".

والأربعاء الماضي، صرح ترامب، أنه تلقى معلومات تفيد بتوقف عمليات الإعدام في إيران، وأنه لا توجد حاليا أي خطط لتنفيذ إعدامات أو أحكام إعدام.

وأضاف حينها: "إذا حدث أمر كهذا فسيحزننا جميعا. لكن بحسب المعلومات التي وصلتني، فإن عمليات الإعدام توقفت".

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن عدد قتلى الاحتجاجات من الإيرانيين ارتفع إلى 3 آلاف و308 أشخاص، بعد أن كان السبت 3 آلاف و90 شخصا.

وأضافت الوكالة في بيان، أنه تم اعتقال 24 ألفا و266 آخرين خلال الاحتجاجات بعموم البلاد.

ولم تُصدر السلطات الإيرانية أي بيان بشأن العدد الإجمالي للقتلى أو الجرحى في الأحداث التي وقعت خلال الاحتجاجات.

في السياق، تدرس السلطات الإيرانية إعادة خدمة الإنترنت "تدريجيا"، بعدما حجبت الاتصالات على نطاق واسع في كافة أنحاء البلاد قبل أكثر من أسبوع، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وقالت وكالة "فرانس برس" للأنباء، إنها تمكنت الأحد من الاتصال بالإنترنت من مكتبها في طهران، رغم استمرار انقطاع خدمة غالبية مزودي الإنترنت وخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

وأصبحت المكالمات الدولية متاحة، منذ الثلاثاء، كما استؤنفت خدمة الرسائل النصية، صباح أمس السبت.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" في ساعة متأخرة، السبت، أن "السلطات المختصة أعلنت عن إعادة خدمة الإنترنت تدريجيا أيضا" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقالت الوكالة نقلا عن "مصدر مطلع"، إن تطبيقات المراسلة المحلية "ستُفعّل قريبا" عبر شبكة الإنترنت الداخلية الإيرانية.

وقد فُرض هذا الحجب غير المسبوق للاتصالات مع تزايد الدعوات إلى تظاهرات مناهضة للحكومة، اندلعت في البداية بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد.

وانقطعت خدمة الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية الدولية لأيام، وحتى المكالمات المحلية في بعض الأحيان.

وتعتمد إيران منذ ذلك الحين على شبكتها الداخلية التي تدعم مواقع الإعلام المحلية وتطبيقات خدمات النقل وخدمات التوصيل والمنصات المصرفية.

ويروّج التلفزيون الرسمي، منذ السبت، لتطبيقات المراسلة المحلية بما فيها روبيكا (Rubika) التي كانت غير متاحة بشكل كبير في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وحتى قبل انقطاع الخدمة كانت تطبيقات شهيرة مثل "إنستغرام" و"فيسبوك" و"إكس" و"تلغرام" و"يوتيوب" "محظورة" في إيران لسنوات، مما استلزم استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لتجاوز القيود.

وتُعدّ الاحتجاجات أكبر تحدٍّ يواجه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت لأشهر عقب وفاة مهسا أميني عام 2022 أثناء احتجازها.

لكن يبدو أن التظاهرات الأخيرة قد هدأت في الأيام الأخيرة.

والسبت، قال المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، إن "بضعة آلاف" من الأشخاص قُتلوا على يد من وصفهم بـ"عملاء" البلدين اللذين اتهمهما بالتحريض على الاضطرابات.

وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك