أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يوم السبت، إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أسرى عملية "زئيفي" الستة، وإصراره المتعمّد على إبقائهم خارج أي صفقات تبادل، يشكّل جريمة سياسية وأخلاقية كبرى.
وفي 17/10/2001 نجحت الجبهة الشعبية باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي بمسدسات "كاتم صوت" في فندق ريجنسي بالقدس ردًا على اغتيال طائرات الاحتلال قائدها العام أبو علي مصطفى.
وقال مكتب الشهداء والأسرى والجرحى للجبهة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" إن الأسرى الستة: الأمين العام أحمد سعدات، وعاهد أبو غلمة، وباسل الأسمر، ومجدي الريماوي، وحمدي قرعان، ومحمد الريماوي، يتعرّضون منذ سنوات طويلة لسياسات قمعية ممنهجة داخل سجون الاحتلال.
وأوضح البيان أن إجراءات الاحتلال بحقهم تشمل العزل الانفرادي، والتنكيل المتواصل، والإهمال الطبي المتعمّد، والتضييق اليومي، في ظروف اعتقال لا إنسانية ترقى إلى مستوى التعذيب البطيء والجريمة المستمرة.
وأردف أن إصرار الاحتلال على استثناء أسرى عملية "زئيفي" من صفقات التبادل لا يستند إلى أي مبرر قانوني أو أمني، بل يعكس حقدًا سياسيًا أعمى وثأرًا استعماريًا واضحًا، في محاولة يائسة للانتقام من رمزية هؤلاء الأسرى ودورهم النضالي، بعد فشل الاحتلال في كسر إرادتهم أو النيل من قناعاتهم الوطنية.
واعتبر أيضًا أن ما يمارس بحقهم انتهاك فاضح لكافة القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويكشف مجددًا الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال القائم على الانتقام والتشفّي وكسر الإرادة.
وشدد مكتب الشهداء والأسرى والجرحى على أن ما يتعرّض له الرفيق أحمد سعدات ورفاقه هو عقاب سياسي جماعي، تتحمّل حكومة الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عنه، إلى جانب المجتمع الدولي الذي يواصل صمته المخزي، في تواطؤ فاضح يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين دون أي مساءلة أو محاسبة.
وأضاف أن تجاهل قضية أسرى العملية ومحاولة عزلها عن ملف الأسرى العام هو أمر مرفوض كليًا.
وحذّر البيان من خطورة التعامل مع هذه القضية على أنها قابلة للنسيان أو الشطب، مؤكدة أن هؤلاء الأسرى ليسوا أرقامًا في السجون، بل رموز وطنية وقادة نضاليون، وستبقى قضيتهم حيّة في وجدان شعبنا وقواه المناضلة.
وأكد أن قضية أسرى عملية زئيفي هي قضية وطنية وإنسانية مركزية، غير قابلة للمساومة أو التنازل، وأن استمرار احتجازهم في هذه الظروف سيظل وصمة عار تاريخية على جبين الاحتلال وكل من يصمت أو يبرّر أو يتواطأ مع هذه الجريمة المتواصلة.
