أقال مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، يوم الخميس، فرج البحسني المدعوم من الإمارات من عضوية المجلس.
وكان البحسني آخر عضو في المجلس يحظى بدعم الإمارات، وهو أحد نواب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يعزز قبضة السعودية على الهيئة الرئاسية في البلاد المنهك بالنزاعات.
وقال المجلس المؤلف من 8 مقاعد في بيان: "صدر اليوم الخميس قرار مجلس القيادة الرئاسي... بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة الرئاسي".
وقبل نحو أسبوع، أسقط المجلس الرئاسي عضوية رئيس المجلس الانتقالي الانفصالي عيدروس الزبيدي واتّهمه بـ"ارتكاب الخيانة العظمى".
وفي كانون الأول/ديسمبر، تحرّك المجلس الانتقالي برئاسة الزبيدي للسيطرة على مناطق واسعة بينها محافظة حضرموت الغنية بالنفط والمهرة، قبل أن تجبره غارات التحالف الذي تقوده السعودية وقوات موالية لها على الأرض على التراجع.
وعدّد البيان، الذي نقلته وكالة أنباء "سبأ" الحكومية، أسباب إبعاد البحسني، ومن بينها "تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة"، إضافة إلى "الإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة".
وأجرى البحسني الأحد مقابلة مع وكالة "فرانس برس" قال خلالها إنه من الصعب توحيد القوى الجنوبية تحت راية تحالف تقوده السعودية، غداة صدور إعلان بهذا الشأن من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وحضّ السعودية، التي دعت إلى إجراء حوار بين مختلف الفصائل بشأن قضية الجنوب، إلى إعطاء فرصة للجنوبيين للتشاور خارج المملكة "بعيدا عن الضغوطات التي ستمارس على المشاركين في حال عقد (الاجتماع) في الرياض".
وأعلن وفد من الانفصاليين، الذي كان توجه إلى الرياض لإجراء محادثات، الأسبوع الماضي حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما نفى هذا الأخير ذلك واتّهم السعودية باحتجاز أعضاء الوفد.
وتكوّن المجلس الانتقالي الجنوبي بهدف استعادة جنوب اليمن، الذي كان بالفعل دولة قائمة بذاتها من العام 1967 وحتى توحيده مع الشمال في 1990.
وتتشكّل الحكومة اليمنية، التي كان المجلس الانتقالي جزءا منها، من أطراف توحّدها معارضة الحوثيين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال اليمن وغربه، بما في ذلك العاصمة صنعاء التي سيطروا عليها عام 2014.
وشهدت الحكومة اليمنية، التي كانت تنقسم بين مسؤولين مدعومين من أبو ظبي وآخرين من الرياض، ما يشبه عملية تطهير، إذ أُقيل وزراء موالون للإمارات وأُعلن توحيد الفصائل الجنوبية تحت القيادة السعودية.
