web site counter

بظل نقص حاد بالأغطية

"قرفصة" البرد وأجساد أطفال تعانق نفسها طلبًا للدفء بخيام غزة

غزة - خاص صفا

"لكل خيمة بطانية"، وفيها سبعة من المرتجفين بردًا، يجتمعون بحلقة، جالسين بوضعية القرفصاء، أما النوم فكالأجنة، يحاولون نيل الدفء من حرارة أجسادهم، في أزمة أغطية يواجهونها بمنطقة نائية.

"هل سيوفر لنا أحد بطانيات؟"، تقول أم إسماعيل النعايمة النازحة من بيت لاهيا في مخيم إيواء قرب محررة "نتساريم"، لمجرد حديثها مع وكالة "صفا.

تصف حال نزوحها "عندي سبعة أبناء منهم ثلاثة أصبحوا شباب، والدهم توفي بالكبد الوبائي قبل سنة، وأنا مصابة والحِمل على رأسي".

في داخل الخيمة بدا وكأنها خالية من الأغطية، وقد ابتلت أرضيتها ومحيطها، من مياه الأمطار التي أصابتها أمس.

تؤشر أم إسماعيل "55 عاما"، على أغطية صيفية خفيفة، وبطانية واحدة شتوية، وهي تقول "هذا كل ما نملك، أعطونا خيمة مصرية وبطانية واحدة من يوم استلمناها".

تتساءل "كثر خيرهم، ولكن هل سألوا كم شخص في الخيمة قبل أن يعطونا البطانية، وهل الخيمة المصرية تحمي من المطر؟!".

وتشتكي من تسرب المياه داخل الخيمة، لعدم وجود طبقة بلاستيكية عليها أو توفر غطاء من النايلون، لتضعه حاجزًا بين السماء والخيمة.

وتؤكد أسر في نفس المكان أن جهة واحدة قامت على وضع الخيام، سلمت كل خيمة غطاءً واحدًا، فيما لم تصلهم أي مساعدات للإيواء منذ بداية فصل الشتاء.

انعدام وتجاهل 

"كنا قبل هذه المذلة في بيوتنا ننام وفوق الواحد منا ثلاثة بطانيات"، يقول خالد أبو هربيد لوكالة "صفا".

يشتكي "في هذا المكان لا أحد يسأل عنا، البرد والرصاص واحد نفس الوجع نفس الموت".

ويفيد بأن معظم النازحين حوله يعانون من عدم القدرة على توفير الأغطية المناسبة لعدد الأسرة ولبرودة الطقس الشديدة.

ويطالب بأن "يتفقد أهل الخير والمؤسسات والمسؤولين" خيام النازحين في مناطق الوسط، والتجمعات القريبة من شارع صلاح الدين.

وتفيد معطيات رسمية، بأن 21 نازحًا توفي في مخيمات الإيواء القسري، بينهم (18) طفلاً، نتيجة البرد، منذ حرب الإبادة على غزة بأكتوبر عام 2023 وحتى اليوم.

ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن مخيمات الإيواء والخيام عامة، تفتقر للأغطية والملابس الشتوية، اللازمة لمواجهة البرد القارس الذي يشتد في الخيام بساعات الليل.

ويلفت إلى أن نقص الأغطية يتزامن مع غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.

ويحذر من من تداعيات المنخفض الجوي القادم والمنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصاً بين الأطفال والمرضى وكبار السن.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك