يعد الشهيد حذيفة سمير عبد الله الكحلوت "أبو إبراهيم"، المكنى "أبو عبيدة"، أحد أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بكتائب القسام، حيث تولى مهام الناطق باسمِ كتائبِ القسام لسنوات طويلة.
ولد الكحلوت القائد بتاريخ 11-02-1985م في المملكة العربية السعودية وسط أسرة فلسطينية تعود أصولها إلى قرية نعليا المهجرة حرب عام 1948م، قبل أن تستقر لاحقا في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.
نشأة قرآنية
ونشأ الكحلوت في بيئة محافظة، حيث أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً، وتلقى تعليمه الجامعي في الجامعة الإسلامية بغزة ثم حاصلا على درجة الماجستير في أصول الدين.
شخصية فريدة
انخرط الكحلوت في صفوف حركة حماس، منذ شبابه بالتزامن مع اندلاع انتفاضة الأقصى، وتدرج في العديد من المواقع الجهادية، ويصبح قائدا ميدانيا فيها، ويشارك في العديد من الفعاليات الميدانية والتخصصات القتالية، وينخرط في التصدي للتوغلات الصهيونية على شمال القطاع، كما كان مجاهدا فاعلاً في سلاح المدفعية بلواء شمال القطاع وشارك في قصف مواقع الاحتلال، فضلاً عن مرافقته عددًا من الاستشهاديين في لحظاتهم الأخيرة.
أبو عبيدة
وفي عام 2004م، انضم أبو ابراهيم إلى منظومة الإعلام العسكري والتي كان في بداياتها، وأصبح ناطقًا باسم كتائب القسام فكان ظهوره الأول في مخيم جباليا خلال معركة أيام الغضب في أكتوبر 2004م. وفي عام 2017م، تولّى قيادة دائرة الإعلام العسكري حتى يوم استشهاده، فكانت له البصمات الواضحة في النهوض بالمنظومة الإعلامية للقسام، حيث قاد مع إخوانه دائرة الإعلام العسكري بجدارة واقتدار، وعملوا على غرس الوعي والإيمان والانتماء والقناعة بدور وأهمية الإعلام داخل أروقة ومكونات ومستويات الجهاز العسكري وهو ما انعكس على أداء اعلام القسام، حيث ترجموا ذلك عملياً وميدانياً في كافة المعارك مع الاحتلال، والتي شهدت آخر فصولها معركة طوفان الأقصى والأداء المتميّز لمكونات الإعلام العسكري فيها، فكان شهيدنا القائد في مقدمتها جنديًا وقائدًا وناطقًا.
خطابُ الثورة وكلمة المقاومة
وعرف أبو عبيدة بخطاباته الفريدة والمتوازنة، التي ركزت على توثيق مجريات الميدان والتأكيد على ثوابت القضية الفلسطينية وفي مقدمتها القدس والأسرى.
اغتياله
وارتقى الشهيد الكحلوت إثر عملية اغتيال جبانة بتاريخ 30-08-2025م برفقة زوجته وأبنائه ليان ومنة الله ويمان، بعد مشوار جهادي زاخر بإنجازات عظيمة راكمت وشكلت وعياً ويقيناً راسخاً في عقول أبناء شعبنا وأجياله القادمة بصواب خيار الجهاد والمقاومة.
