رام الله - صفا
قال المجلس الوطني الفلسطيني إن طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة "E1" شرق القدس المحتلة، يشكل تصعيدًا بالغ الخطورة.
واعتبر رئيس المجلس روحي فتوح في بيان يوم الأربعاء، أن هذا القرار يمثل انتقالًا صريحًا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملي لمخطط استيطاني استراتيجي يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني ونسف الأسس القانونية والسياسية لأي حل قائم على مبدأ "حل الدولتين".
وأضاف أن منطقة "E1" لا تمثل مجرد مساحة جغرافية، بل تشكل عقدة مركزية يسعى الاحتلال من خلالها إلى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
وتابع أن هذا ما يؤدي عمليًا إلى تفكيك الضفة وتحويلها إلى كانتونات معزولة فاقدة لمقومات السيادة والاستقلال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأوضح أن هذه العطاءات الاستيطانية تمثل فعلًا من أفعال الضم غير المعلن، وتكريسًا لسياسات التهويد الممنهج التي تستهدف تغيير الطابع القانوني والديمغرافي والتاريخي لمدينة القدس.
وأكد أن ما يجري في منطقة "E1" يأتي في سياق أوسع من سياسات التطهير العرقي الصامت، القائمة على الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتقييد البناء الفلسطيني ودفع السكان قسرًا إلى الرحيل مقابل التوسع الاستيطاني المكثف.
واعتبر أن هذا ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وشدد على أن استمرار صمت المجتمع الدولي يشكل تواطؤًا مع هذه السياسات، ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة فرض وقائع استيطانية بالقوة تقوض أي أفق سياسي، وتغلق الباب أمام حل عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الاستيطان ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وصون ما تبقى من النظام القانوني الدولي من الانهيار أمام منطق القوة وفرض الأمر الواقع.
ر ش
