web site counter

صادر 500 ألف دونم من الفلسطينيين

التسييج.. أسرع طرق الاستيطان العشوائي بالضفة و"تُهم" جاهزة لصاحب الأرض

الضفة الغربية - خاص صفا

في وقت تُعد فيه الأرض أغلى ما يملك الإنسان على وجه البسيطة، والفلسطيني خاصة، تُعد سرقة الأرض وانتزاعها من صاحبها، أسرع طُرق الاستيطان عبر "التسييج" بالضفة الغربية المحتلة.

والتسييج هو الطريقة التي تنتهجهما جماعات المستوطنين في الضفة الغربية، للقرصنة على أراضي الفلسطينيين، والتي لمجرد وضع سياج حولها، تُعد ملكًا لهم، ويُعرض صاحبها نفسه للموت إذا اقترب منها، بضوء أخضر من جيش الاحتلال.

وانتهجت جماعات المستوطنين التسييج، كأسرع الطرق الاستيطانية، لنهب أراضي الضفة لصالحها، وتحويلها لمراعي أو مساكن أو مزارع، خلال الأعوام الأخيرة الماضية.

وبسبب التسييج، فقد الفلسطينيون بالضفة آلاف الدونمات من أراضيهم، في عمليات قرصنة يمارسها المستوطنون بوضح النهار، حسبما يصف منسق العمل الشعبي بهيئة مقاومة الجدار والإستيطان عبد الله أبو رحمة.

قرصنة بالسلاح

ويقول لوكالة "صفا"، إن مجموعات المستوطنين تمارس قرصنة وسطو، وعملية سرقة في وضح النهار لأراضي فلسطينية، عبر تسييج قطع من الأراضي التي تعود ملكيتها للمواطنين يوميًا.

ويؤكد أن عمليات تسييج الأراضي هي محاولة فرض أمر واقع تتم بقوة السلاح، من خلال قيام مجموعات مسلحة، تأتي في جناح الظلام، وتمد أسلاك شائكة على أراضٍ، وبعضها يتم بوضح النهار.

يضيف "لمجرد وضعها يمنع المستوطنون المواطن من الوصول إلى أرضه، وإذا ما حاول يقومون بإطلاق النيران عليه، ويكون الهدف السيطرة عليها وزراعتها".

ويشير إلى أن هذا شكل من الأشكال التي تتبعها سلطات الاحتلال، مستخدمة المستوطنين، رغم أن هناك جزءًا كبيرًا من هذه الأراضي يثبت المزارع الفلسطيني أنها ملكية خاصة، وبالتالي من حقه أن يبقى بها ويتواجد فيها ويعمل خلالها أو على هذه الأرض.

ويؤكد أن التسييج جزء من أوجه السيطرة على الأراضي، في التجمعات والمدن والقرى، ولكنه يؤكد في ذات الوقت أن تسييج الأراضي لا يقتصر على ذلك، بل يشمل التلال المرتفعة، والتي تعد مناطق غير مأهولة بالسكان، ويصعب الوصول إليها،.

يتابع "هذه الجماعات تطلق النار على كل من يقترب من المساحات التي يرعون أو يتواجدون فيها، أو يتم ضربه أو يتم احتجازه واستدعاء الجيش".

تهم ملفقة لصاحب الأرض

ومن ممارسات القهر التي يشارك فيها جيش الاحتلال المستوطنين ضد أصحاب الأراضي المسروقة، اعتقاله بتلفيق تهمة تنفيذ عملية له.

يقول أبو رحمة "من يقترب من المكان يصبح متهمًا بتنفيذ عملية مضت أو ينوي تنفيذها، وفي كثير من الأحيان يستفز المستوطنون أصحاب الأرض للرد، ثم يقومون بتصويره، حتى في حال حاول أن يدافع عن نفسه".

ويستخدم المستوطنون عمليات التصوير لإثبات الاعتداء عليهم أو الحديث عن أنه جاء لينفذ عمل عدائي ضدهم، وفق أبو رحمة.

واستولى المستوطنون من وراء عمليات التسييج، على ما يزيد عن 500 ألف دونم خلال  الأعوام القليلة الماضية.

وبحسب أبو رحمة، فإن هذا الرقم غير ثابت، مضيفًا "نحن نتحدث عن مساحات كبيرة، ليس فقط التي يتم تسييجها، فهناك مساحات أخرى يسيطرون عليها من خلال وجود أغنامهم وأبقارهم فيها، نحن نتحدث عن مساحات تتسع عامًا بعد عام، في السنوات الأخيرة".

الأمر أخطر من مجرد رعي، فالمستوطنون يمارسون إرادة الأمر الواقع، بأن الأرض لهم، حيثما تصل أغنامهم، أو حيثما يرعون، أو حيثما يضعون أقدامهم، وفق أبو رحمة.

ويبين أن هذه السياسة ضمن الشعارات التي يطلقها المستوطنون من "فتية التلال"، والتي باتت تشمل مساحات غير ثابتة، تتسع كل يوم وتضيق على المواطن، ضمن عمليات سطو مسلح على الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك