استُشهد فجر يوم الأحد شابًا برصاص شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في قرية ترابين الصانع التي تتعرض لعدوان منذ خمسة أيام.
وهذه الضحية الثانية برصاص جيش الاحتلال ومستوطنيه بالنقب، خلال يومين، بعد قتل مستوطن للشاب أيوب الطوخي أول أمس بقرية بير هداج.
وقال شهود عيان لوكالة "صفا"، إن عناصر من شرطة الاحتلال قتلت محمد حسين الترابين "30 عاما"، خلال اقتحام القرية.
والشاب محمد أب لستة أطفال، وأعدمته قوات شرطة الاحتلال خلال اقتحام القرية المستمر.
ومنذ ارتقاء الشاب يفرض جيش الاحتلال حصارًا على القرية، وسط حالة من الغضب العارم بين أهالي النقب.
واقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال قرية ترابين الصانع صباح اليوم، وعززت من انتشارها، خشية وقوع مواجهات فيها.
وشنت شرطة الاحتلال صباح اليوم حملة اعتقالات في القرية.
وقال الناشط سلمان عبيد لوكالة "صفا"، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية فجر اليوم واعتقلت عدد من الشبان، بعد جريمة قتل الشاب محمد.
وأضاف "الجيش سلم عدد من أهالي القرية أوامر هدم، بدون أي مبررات أو سابقة إنذار".
وشدد على أن أوامر الهدم جاءت كخطورة انتقامية من أهالي القرية، الذين يتصدون لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال منذ أيام.
وتابع "هذا الاعتداء والاقتحام والحصار والقتل وأوامر الهدم، كلها عمليات انتقامية لأن ترابين الصانع عصية عليهم".
ومنذ الهجمة على ترابين الصانع، اعتقلت قوات الاحتلال 24 شاباً وفرضت 87 مخالفة سير، إضافة إلى إصدار 23 إخطارًا بأوامر هدم في القرية.
وكان وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم القرية مرتين وقام بجولات استفزازية فيها، ودعا لتشديد الهجمة على النقب.
ويتعرض النقب لحملة تحريضية شرسة، ويريد "بن غفير" تنفيذ حملة "النقب الجديد"، للنيل من سكان عدد من قراها، وذلك عقب تصدي شبان لاعتداءات المستوطنين المستمرة على المنطقة.
وقالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل، إن جريمة قتل شاب في قرية ترابين الصانع، تأتي في إطار اعتداء سافر وممنهج على القرية.
ورفضت اللجنة في بيان لها، أي "مسرحية تحقيق ستجريها وحدة التحقيق مع الشرطة في جريمة قتل الشاب، فنتائجها كما في السابق معروفة سلفاً".
وطالبت بوقف الاقتحامات والحصار والعقوبات الجماعية وبإزالة المكعبات الاسمنتية في مدخل القرية.
وشددت على أن شرطة الاحتلال هي التي تمارس الجريمة والعنف وهي التي تقوم بحملة ترهيب وترويع وانتقام غير مسبوقة، وليست كما تزعم بأن الهجمة تأتي لمحاربة الإرهاب.
وأكدت أن "هذه شرطة تعاقب الأبرياء وتترك المجرمين في جميع أنحاء البلاد يعيثون فساداً في الأرض".
