قال لتَّجمُّع الوطنيِّ لعلماء ودعاة ومثقَّفي غزَّة إنه يتابع بخطورة بالغة قرار سلطات الاحتلال منع عدد كبير من المنظَّمات الإنسانيَّة الدوليَّة من مواصلة عملها في قطاع غزَّة.
وأضاف بيان للتجمع الأربعاء أن القرار خطوة تمثِّل تصعيدًا خطيرًا في سياق الحرب المستمرَّة على شعبنا، واستهدافًا مباشرًا لأحد آخر شرايين الحياة التي يعتمد عليها المدنيُّون، ولا سيَّما الأطفال والمرضى والجرحى وذوو الإعاقة والنازحون.
وأكد التَّجمُّع أنَّ منع المنظَّمات العاملة في مجالات الطبِّ الطارئ، والإغاثة الغذائيَّة، وحماية الأطفال، ودعم اللاجئين والنازحين، ومساندة ذوي الإعاقة، يعدُّ ضربة قاسية للعمل الإنساني، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويكشف بوضوح اعتماد سياسة التجويع والحرمان كأداة من أدوات الإبادة الجماعيَّة، في ظلِّ أوضاع إنسانيَّة منهارة يعيشها أهلنا في الخيام المتهالكة وتحت الحصار الخانق.
كما حذِّر التَّجمُّع من خطورة ما تسعى إليه سلطات الاحتلال عبر فرض قيود تعسُّفيَّة على تسجيل وعمل المؤسَّسات الدوليَّة، ومنح نفسها صلاحيَّات غير شرعيَّة للتحكُّم في من يسمح له بالعمل الإنساني ومن يمنع، في محاولة مكشوفة لإخضاع الإغاثة لإرادتها العدوانيَّة، وتقويض مبدأ الحياد الإنساني الذي قامت عليه هذه المؤسَّسات.
وأكد أن المنع جريمة أخلاقيَّة وقانونيَّة مكتملة الأركان، تتحمَّل سلطات الاحتلال مسؤوليَّتها الكاملة، وما يترتَّب عليها من نتائج كارثيَّة على حياة المدنيَّين في قطاع غزَّة.
وقال إنَّ هذا القرار يندرج ضمن سياسة ممنهجة لهندسة حرب الإبادة، عبر تجفيف مصادر الإغاثة، وتعميق معاناة السكَّان، وفرض وقائع قسريَّة تهدف إلى كسر صمود شعبنا.
وطالب البيان المجتمع الدوليَّ، والأمم المتَّحدة، والمنظَّمات الحقوقيَّة والإنسانيَّة، بالتحرُّك العاجل والضغط الجاد لإجبار الاحتلال على التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، وتمكين المؤسَّسات من أداء واجبها الإنساني دون قيود أو ابتزاز.
كما دعا القوى الوطنيَّة، والمؤسَّسات الأهليَّة، ووسائل الإعلام، إلى التعامل مع هذا القرار بوصفه خطرًا وطنيًّا داهمًا، يستوجب موقفًا موحَّدًا، وتصعيدًا قانونيًّا وإعلاميًّا، دفاعًا عن حقِّ شعبنا في الحياة والكرامة.
