وصفت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، قرار تعليق عمل عشرين منظمة دولية بالقطاع، بأنه "تعميق خطير للأزمة الإنسانية"، مؤكدة أنه لا بديل لعمل هذه المنظمات الهام في القطاع.
وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا، في تصريح لوكالة "صفا" يوم الأربعاء، إن قرار خظر المنظمات الدولية الغير حكومية، خطير ويأتي في وقت صعب جدًا يواجهه المواطن الفلسطيني في قطاع غزة في ظل الكارثة الممتدة والمعقدة.
وشدد على أن القرار سيزيد المشهد بغزة تدهورًا على كافة كل المستويات.
وأكد أن هذه المنظمات الدولية عملت بالأرض الفلسطينية وبالأخص غزة على مدار عشرات السنوات، خاصة في فترة العدوان، وقدمت خدمات أساسية في مختلف القطاعات خاصة الصحية والإغاثية.
وأوضح أن هذه المنظمات تقوم بإدارة العديد من المراكز الصحية وخدمات مكافحة ومواجهة سوء التغذية.
وذكر أن القرار يترافق مع حظر عمل وكالة الغوث "أونروا" ومنع دخول المساعدات والموظفين الدوليين لغزة،
وهو ما سيكون له تأثير كبير جداً على خدمات المياه والإيواء ومواجهة سوء التغذية.
كما قال "نحن نتحدث عن خطوات اسرائيلية غير مسبوقة بتجاه المنظومة الإنسانية بهدف تعميق الأزمة الإنسانية وثانياً إسكات صوت هذه المنظمات وعزل قطاع غزة".
وشدد على أننا "أمام واقع إنساني خطير جداً، وهذه الخطوة هدفها واضح، وهو تعميق الأزمة ومنع هذه المنظمات من العمل على الأرض وفضح انتهاكات الاحتلال التي تُمارس بغزة".
وحذر من أن قرار التعليق سيطال عشرات المنظمات الدولية من جانب، ويعمل فيها آلاف الموظفين المحليين والدوليين، والذي بموجبه سيتم منع دخول الموظفين الدوليين من أطباء وموظفين إداريين وطواقم على الأرض.
ونوه إلى أنه لا يوجد بدائل لعمل هذه المنظمات غير الحكومية الدولية كما الأونروا، وهو ما يزيد خطورة وضع العمل الإنساني بالقطاع.
وكشف عن تعرض المنظمات الأهلية نفسها بالقطاع للتحريض، مضيفًا "نحن كمنظمات أهلية لحملة تحريض إسرائيلية متواصلة منذ فترة طويلة، وهناك محاولات للضغط على الممولين لعدم تمويل هذه المنظمات، لذلك نحن أمام مشهد خطير للغاية".
وعلقت "إسرائيل" أمس الثلاثاء، عمل أكثر من 20 منظمة إنسانية عاملة في قطاع غزة بحجة "عدم استيفاء القواعد والقوانين".
ومن بين المنظمات التي طالها القرار الإسرائيلي منظمة "أطباء بلا حدود".
وزعمت "إسرائيل" عدم استيفاء هذه المنظمات قواعدها الجديدة للتحقق من المنظمات الدولية العاملة في غزة.
ويأتي ذلك ضمن التضييق الإسرائيلي الممنهج على عمل المنظمات الإغاثية العاملة بالقطاع في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية الناجمة عن حرب الإبادة الجماعية رغم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
