غزة - صفا
حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا من خطورة تعليق "إسرائيل" لعمل أكثر من 20 منظمة إغاثية دولية في قطاع غزة.
وأشار الشوا في لقاء مع قناة "الجزيرة"، إلى أن تلك المنظمات تدير ثُلث المستشفيات الميدانية بالقطاع منذ عشرات السنوات، كما شكلت طوق النجاة لضحايا الحرب في مختلف القطاعات.
وتحدث عن مآلات قرار تعليق منظمات الدولية على الواقع الإنساني بالقطاع، إذ لا يمس الجانب الصحي فحسب، بل يمتد ليشمل مراكز مكافحة سوء التغذية لدى الأطفال، ومشاريع المياه والنظافة، وخدمات المأوى التي تعتمد عليها آلاف الأسر النازحة، والتي تعاني ويلات الحرب.
وأكد تبني المنظمات الدولية موقفًا موحدًا برفض الشروط الإسرائيلية الجديدة، والتي تتمثل في القيام بـ"فحص أمني" للموظفين المحليين، وهو ما يتنافى مع مبادئ العمل الإنساني ومبدأ الخصوصية ومبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن هذا التضييق يتزامن مع محاولات تلافي الشلل الكبير الذي تعاني منه وكالة "أونروا" في الفترة الأخيرة.
ولفت إلى أن "أونروا" تقدم خدماتها لـ1.2 مليون نسمة كما تدير تعليم 300 ألف طالب، مؤكدًا أن كافة المنظمات الدولية -ومنها أونروا- يمثلون العمود الفقري الذي لا يمكن استبداله أو تعويضه.
وناشد الشوا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة من أجل السماح للمنظمات بالعمل بدون أي عراقيل وبدون أي أوامر تسجيل جديدة تعيق وتنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية خلال الأسبوعين القادمين، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ببدء المرحلة الثانية في قطاع غزة.
وربط الشوا بين تصريحات ترامب والتحركات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرًا أن غزة مقبلة على فترة ستسوء فيها الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي، مما يستدعي تدخلًا دوليًا فوريًا لوقف انتهاك القانون الدولي الإنساني قبل فوات الأوان.
وعلقت "إسرائيل" عمل أكثر من 20 منظمة إنسانية عاملة في قطاع غزة بحجة "عدم استيفاء القواعد والقوانين".
وبحسب وكالة (أ.ب) فإن من بين المنظمات التي طالها القرار الإسرائيلي منظمة "أطباء بلا حدود".
ر ش
