شهدت منصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية والعربية والدولية تفاعلًا واسعًا عقب إعلان كتائب الشهيد عز الدين القسام عن استشهاد مجموعة من قادتها البارزين، بينهم قائد أركان المقاومة محمد السنوار والناطق العسكري باسم الكتائب حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" الملثم.
وأبدى ناشطون فلسطينيون وعرب حزنهم لفقدان هؤلاء القادة، مشيدين بأفعالهم البطولية وداعين إلى استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال.
وشارك الناشطون صورًا ومقاطع مصورة للشهداء مع عبارات تحث على السير على خطاهم في الدفاع عن الأرض والكرامة العربية والإسلامية.
وأمس، أعلنت كتائب القسام استشهاد 5 من قادة القسام وهم: قائد أركان الكتائب محمد السنوار وقائد لواء رفح محمد شبانة وحكم العيسى قائد ركن الأسلحة القتالية ورائد سعد قائد ركن التصنيع والناطق العسكري باسم الكتائب حذيفة الكحلوت.
وتناولت منصات عربية ودولية الخبر، فيما تحولت مواقع مثل تيك توك وغيرها من منصات النشطاء الأجانب إلى ساحات لنعي الشهداء وإشادة بمآثرهم، مؤكدين على دور "الملثم" أبو عبيدة كـ"رمز وبطل ملهم" في مواجهة الاحتلال، في حين أكد الناشطون الفلسطينيون على أن دماء القادة ستظل وقودًا لديمومة المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني.

تغريدات
الناشط أحمد حسام كتب ناعيًا القادة والملثم أبو عبيدة: "حتى وإن غاب الصوت الذي كان ترقب إعلان ظهوره بمثابة حالة إعلان طوارئ، في كل بيت حر، وفي الغرف المغلقة لدى العدو فإن أثره لم يتبخر كما فعل جسده. رحيل "أبو عبيدة" بهذه الطريقة، دون أثر لجثمانه الطاهر.. هو التجسيد الأسمى لفكرة الفداء ستبقى تلك "الخصومة أمام الله" هي الحقيقة الوحيدة التي لن تخبو ولن تتبخر، وستبقى اللعنة التي ستطارد كل متخاذل.. وما هي الا امتداد لما قاله سيد الطوفان.. "ستفضح هذه المدينة كل المطبعين وستكشف حقيقة كل المفرطين والمتنازلين" سيبقى "الملثم" حياً في وجدان كل من آمن بأن الحرية ثمنها الدم لن ننساك يا حذيفة".

أما الناشط أبو يحيى السنوار كتب: "بطلنا أبوعبيدة لم يعش مراحل عمره كما أقرانه! من الكفولة إلى اللثمة إلى الكفن هكذا هي دورة حياة رجال الله".

مفتى سلطنة عمان كتب معزيًا: "كتبت لهم الشهادة وأوتوها بعدما جاهدوا في الله حق جهاده. تعازينا الحارة لأنفسنا أولا ثم لسائر إخواننا المسلمين في المصاب الجلل الذي رزئت به الأمة في الأبطال الخمسة الذين أعلنت عن استشهادهم المقاومة الإسلامية الفلسطينية والذين كتبت لهم الشهادة هنيئا لهم الشهادة وكلنا ألسنة داعية وقلوب متضرعة إلى الله سبحانه أن يبوئهم مبوا صدق في الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يعجل بإنجاز وعده بالنصر العزيز".

ونعى شقيق الشهيد حذيفة فكتب راثيًا أخيه: "أخي الحبيب حُذيفة، أقرب الناس إلى قلبي وفكري وعقلي، هو أخي الذي يصغرني في السن مباشرة، لكن عظمته في نفسي أعظم وأكبر.. أشعر بها من صميم قلبي، واليوم ألهج بها وأكتب عنها. كُنتُ قريبا جدا منه في الصغر، فهو صديق الطفولة والفتوة في الغُربة، كنا نحفظ القرآن معا، نتدارس معا، ننام متجاورين، نلهو كثيرا معا ونتنافس ونتشاكس، نخرج في الرحلات واللقاءات و "الشقاوات معا" لكنه شب عن الطوق مُبكرا، وانشغل عنا في مرحلة الثانوية والجامعة، ثم انشغل كلُ منا بما كان يحمله من هم، فكنت أقتنص من وقته اللحظات لأحادثه، وربما عاد من مهماته منهكا متعبا، فأصحو صباحا فلا أجده.. إلى أن تطور عمله وتزاحمت مهماته، وفرضت ظروف عمله عليه قلة اللقاءات، وقد كان كتوما جدا، لا نعرف عنه شيئا".
وقال الداعية صهيب الكحلوت شقيق الملثم: "قد كنت أؤمل انتهاء الحرب لأجالسه وأسامره، فقد كنت لشدة شوقي إليه أراه في منامي كثيرا وأعانقه وأقبله، لكن حالت دوننا الظروف والحوائل، وفرحت برسالة خطية منه قبيل استهدافه بفترة قصيرة يسأل عني وعن أحوالي، وكان مما كتبه لي: "دعائي لك لا ينقطع"، لم أشبع منك في حياتي يا حبيبي، رحلت سريعا، فبكيتك كما لم أبك أحدا قبلك، فهل لنا لقاء؟ اللهم اجمعنا في جنتك ودار كرامتك".

ولاقى إعلان استشهاد القادة صدىً واسعًا على المستوى العربي والدولي، حيث نعت شخصيات عربية ونشطاء أجانب الملثم أبو عبيدة وبقية قادة المقاومة، مشيدين بدورهم في مقاومة الاحتلال واعتبارهم أيقونة في التحدي والصمود.
