web site counter

"تحوّل إلى رمز وأيقونة للمقاومة"

وسط حزن عارم.. وسم الشهيد "أبو عبيدة" يجتاح منصات التواصل

غزة - خاص صفا
"أبو عبيدة".. وسم تصدّر منصات التواصل الاجتماعي، تعبيرًا عن حزنهم الشديد على استشهاد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس "أبو عبيدة"، وللإشادة بمواقفه وثباته. 
وتداول النشطاء بشكل واسع مقاطع فيديو وخطابات سابقة ومؤثرة للشهيد "أبو عبيدة" خلال جولات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
والاثنين، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، عن استشهاد الناطق العسكري باسمها "أبو عبيدة" وقائد أركانها محمد السنوار وثلاثة قادة آخرين.
وقال الناطق الجديد باسم الكتائب "أبو عبيدة" : "نزف الشهيد القائد الكبير الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة صوت الأمة الهادر ورجل الكلمة والموقف نبض فلسطين وقدسها وشعبها ومقاوميها قائد إعلام القسام صاحب الأثر العظيم في نفوس أبناء الأمة".
وتفاعل النشطاء مع وسم "أبو عبيدة" على مواقع التواصل، مشيدين بمواقفه وثباته، معبرين عن حزنهم الشديد لاستشهاده.
ونشر مغردون على صفحاتهم بمنصات التواصل مقولات للشهيد "أبو عبيدة"، من بينها: "إنه لجهاد نصر أو استشهاد"، "يخلف القائد قادة، والجندي عشرة، والشهيد ألف مقاوم".
فكرة لا تموت
وغرّد المعلّق الجزائري حفيظ دراجي عبر حسابه في منصة "إكس":" وإنه لجهاد، نصرٌ أو استشهاد… والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام… هنيئًا لك الشهادة أيها الملثّم، رحمة الله عليك، ورحمة الله على من صنع للأمة صوتًا يُسمع، وعلى الأعداء خوفًا دائمًا".
وكتب عمر الحلبوسي على منصة "إكس": "منَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).. كيف لمثلك أن يُرثى ‎أبوعبيدة؟".
وأضاف "رحل أبو عبيدة جسدًا، لكنه لن يفنى لأنه فكر والفكر لا يموت".
وأما خالد صافي فغرّد على منصة "إكس": "ظهر إعلاميًا أكثر من 33 مرة خلال حرب الإبادة، ما بين خطابٍ صوتي وإطلالةٍ مرئية، وعشرات التغريدات، ولا شك أنه احتك بعشرات الأشخاص لإنجاز هذه المهمات، وقد امتلكت أجهزة استخبارات الدنيا قاطبةً بصمةً صوتية محدّثةً له، مع صورة دقيقة لشكل جسده، كما راقبت كل التغيّرات التي طرأت عليه خلال العامين".
وأضاف "إلى جانب فصاحته وطلّته الطاغية، أنه استثنائي وفريد، وقائد ملهم بنى مؤسسة عظيمة، لم تكد تتأثر بأي ضربة، وتستطيع أن توصل صوتها لكل أرجاء المعمورة، من أشد أماكن الدنيا حساسيةً كالخطوط الأولى في القتال، وأشد الأماكن حصارًا وعزلة".
وتابع "رحم الله هذا الإنسان الفريد، الذي، مع كل هذه العظمة الاستثنائية، كان ينزح كأيِّ غزّي مع زوجته وأطفاله، وقد قدّمهم شهداء على طريق الحق والحرية والفداء".
وأردف "بعد أكثر من عشرين عامًا، لعلها نصف عمره، قدّم نفسه ناطقًا للحق وأهله بأبهى وأقوى صورة، وقد ملأ صوته الكرة الأرضية، ولا تكاد تجد مكانًا ليس له فيه آلاف المتأثرين بصوته وكلامه وطلّته العظيمة البهية".
القائد المجاهد
وأما الناشط صلاح العودة فكتب "ترجّل صاحب اللثام، ولم نعرفه إلا صوت الحق، مضى ثابتًا لا يساوم، وشهيدًا على طريق القدس. حمل القضية في دمه، وكتب اسمه في سجل الخالدين؛ فما مات من عاش للحق، ولا غاب من صار دمه بوصلةً للأحرار".
وغرد محمد الفرحاني قائلًا: "عاش ملثمًا لأن قضيته كانت أولى بالظهور منه، ورأى الواجب أثقل من الأسماء فاختار أن يكون فعله هو هويته".
وتابع "حذيفة الكلحوت القائد المجاهد الذي عرف وجهه من في السماء قبل أن يعرفه من في الأرض.. اليوم سقط اللثام وبقي المجد، واستشهد أبوعبيدة فولدت أصدقُ حكاية إخلاص ووفاءً لا تُنسى".
وأما الناشط أحمد البنعلي فكتب: "كتائب القسام تعلن استشهاد أبو عبيدة، محمد السنوار، محمد شبانة، رائد سعد، وأبو عمر السوري. رجال صدقوا العهد فارتقوا شهداء، وبقي العهد حيًّا لا يموت. هؤلاء لم يكونوا مجرد أسماء تُعلن، بل رايات تُرفع وفكرة لا تموت".
وأضاف "يسقط القادة واقفين، وتنهض من دمهم ألف قيادة؛ لأن الطريق الذي يُسقى بالتضحية لا يجف. ظنّ الأعداء أن الاستشهاد نهاية، فإذا به بداية جديدة، وأن الصوت إذا غاب يخفت، فإذا به يتكاثر. رحم الله من صدقوا ما عاهدوا الله عليه… فالقضية أكبر من الأسماء، وأبقى من الأجساد".
من جهته، قال الناشط محمد النجار: "أبو عبيدة مرحلة زمنية من عمرنا، وليس مجرد اسم عابر… عمليات وبطولات، ومعارك وصولات، وآلاف البشريات. رحمك الله أيها الملثّم الملهم".
إشادة بموافقه
وعدّد الكاتب إياد القرا صفات الشهيد" أبو عبيدة"، قائلًا: "عرفناه في اللقاءات الإعلامية والنقاشات التي جمعت إعلاميين وكتّابًا، كان هادئًا، مبتسمًا، بشوش الوجه، قليل الكلام، لكن حضوره كان يسبق كلماته، ودودًا في تعامله، قريبًا من القلوب دون ادّعاء".
بينما قال أحد النشطاء "اليوم ستبكي الأمة وستبكي فلسطين.. اليوم سيعلم العالم أنك لن تعود، لكنك باقٍ حيّ فينا".
فيما وصفه آخرون بـ"الفارس الشجاع الذي ترجّل عن صهوة جواده ومضى إلى رحمة الله.
ورثى حمود النوفلي الشهيد "أبو عبيدة" قائلًا: "لم نرَ نور وجهك إلا بعد رحيلك، نوّر الله قبرك كما نورت عقول الأمة بالحق.. هنيئًا لك اللحاق برفاق الدرب والجهاد، وهنيئًا لك تحقق كل ما تمنيت:النصر والاستشهاد".
وأضاف "العزاء لأمة الإسلام في فقد من استمر يناديها: يا أمة الإسلام، فخذلته حتى خسرته برحيله".
وغرّد العديد من النشطاء بصور الشهيد "أبو عبيدة" ومقاطع فيديو، مؤكدين أن حضوره سيظل فاعلًا في الوعي الجمعي، وأن رسالته ستبقى "عهدًا لا يُبدّل ولا يُغيّر". 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك