أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، يوم الاثنين، عن استشهاد الناطق العسكري باسمها "أبو عبيدة" وقائد أركانها محمد السنوار وثلاثة قادة آخرين.
جاء ذلك في خطاب للناطق الجديد باسم الكتائب، الذي كُنّي أيضًا بـ"أبو عبيدة"، معلنًا عن استشهاد 5 من قادة القسام وهم: قائد أركان الكتائب محمد السنوار وقائد لواء رفح محمد شبانة وحكم العيسى قائد ركن الأسلحة القتالية ورائد سعد قائد ركن التصنيع والناطق العسكري باسم الكتائب حذيفة الكحلوت.
وقال "أبو عبيدة" إن قائد أركانها الشهيد محمد السنوار كان "خير خلف لخير سلف، صاحب العقلية الفذة الذي قاد كتائب القسام في مرحلة بالغة الصعوبة خلفاً لشهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف بعد أن كان قائداً لركن العمليات إبان طوفان الأقصى".
وأضاف "كان للشهيد محمد السنوار الإسهام الكبير والدور البارز في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر المجيدة، وكذلك الإشراف على مختلف تفاصيل الخطة الدفاعية والتصدي لعدوان الاحتلال الغاشم على غزة".
وأشار إلى أن "القائد الكبير محمد شبانة أبو أنس قائد لواء رفح في كتائب القسام ارتقى برفقة القائد أبي إبراهيم السنوار وثلة من إخوانهم القادة والمجاهدين أبو أنس رفيق درب القائدين الكبيرين أبو شمالة والعطار".
وذكر أن الشهيد القائد محمد شبانة :كانت له إسهامات في مواقع مختلفة من الإعلام إلى الإمداد، البطل الذي عرفه الجنوب وعملياته النوعية من الوهم المتبدد إلى نذير الانفجار إلى أسرها هادار جولدن وليس انتهاءً بالإبداع العظيم الذي سطره مجاهدو رفح الأبطال خلال طوفان الأقصى".
وتابع "نزف إليكم كذلك القائد الكبير حكم العيسى أبو عمر المهاجر المجاهد المتفاني القائد الرباني المتواضع الحي بين إخوانه الصلب والمقدام في ميادين المواجهة الذي طاف البلاد حاملاً أمانة الجهاد في فلسطين، وهو الذي عرفته لبنان وسوريا وبلاد شتى قبل أن يستقر به المطاف في أرض غزة ليكمل مشوار الجهاد وينقل خبراته إلى إخوانه المجاهدين على أرض فلسطين، وقد تنقل في مواقع قيادية مختلفة من أبرزها ركن التدريب وهيئة المعاهد والكليات العسكرية انتهاءً بركن الأسلحة القتالية".
وأكمل "ونزف القائد الكبير الذي التحق بهذا الركب مؤخراً الشيخ الشهيد رائد سعد أبو معاذ قائد ركن التصنيع في كتائب القسام وقائد ركن عملياتها الأسبق الشيخ الرباني الوقور الذي عرفته ميادين الجهاد منذ البدايات الذي واصل ليله بنهاره عطاء وبذلاً.
وأوضح أن "الشهيد رائد سعد كان قائد لواء غزة الأول، ثم تنقل بين مواقع القيادة المختلفة وساحات الجهاد المتعددة وختم مسيرته بقيادة منظومة التصنيع العسكري التي صنعت سلاح القسام ذاتياً وبأيدٍ فلسطينية متوضئة من الرصاصة إلى البندقية ومن الصاروخ إلى العبوة والقذيفة ومن الزورق إلى الطائرة المسيرة، هذه الأسلحة التي كان لها دور حاسم في عبور السابع من أكتوبر وما تلاه من معركة دفاعية".
واستطرد "نحن إذ نقف أمامكم هذا الموقف لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالاً وإكباراً أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف ورأوا فيه مصدر إلهام وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".
وقال: "نزف الشهيد القائد الكبير الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة صوت الأمة الهادر ورجل الكلمة والموقف نبض فلسطين وقدسها وشعبها ومقاوميها قائد إعلام القسام صاحب الأثر العظيم في نفوس أبناء الأمة هذا الفارس الذي لم ينقطع عن شعبه في أحلك الظروف خاطبهم من قلب المعركة يبشرهم ويصبرهم ويواسيهم ويربت على أكتافهم رغم الخطر الشديد والاستهداف المتكرر".
ولفت إلى أن "جمهور العدو طالما انتظره قبل أبناء شعبه ليسمعوا منه فصل الخطاب والخبر اليقين، ونحن اليوم نزفه إلى أمتنا وشعبنا باسمه وكنيته الحقيقيين".
وأضاف "نزف القائد الكبير حذيفة سمير عبد الله الكحلوت أبو إبراهيم الذي ترجل بعد عقدين من إغاظة الأعداء وإثلاج صدور المؤمنين ولقي الله على خير حال، وترجل بعد أن قاد منظومة إعلام القسام بكل اقتدار وسطر مع إخوانه ما رآه الصديق والعدو من أداء مشرف نقل للعالم مجريات طوفان الأقصى في أبهى حللها وبطولات مجاهدي غزة التي أذهلت العالم وأغاظت الأعداء، رحل القائد حذيفة الكحلوت وورثنا عنه لقبه أبو عبيدة".
