حصار وإغلاق وهجوم على مساكن الأهالي وخيامهم، واعتقالات، جميعها تتعرض له قرية "ترابين الصانع" في النقب الفلسطيني المحتل، ليس إلا "انتقاماً" من جيش الاحتلال، لفزعة الأهالي ضد اعتداءات المستوطنين.
وتتعرض القرية من يومين لاقتحامات متواصلة واعتداء من جيش الاحتلال، بعد أن ردّ مواطنون على اعتداءات ارتكبها مستوطنون في المنطقة.
وبشكل صريح أعلنت قوات الاحتلال أن مهاجمة قرية الترابين في النقب جاء ضمن "عملية انتقامية على قيام بعد الأفراد منها بمهاجمة مركبات مستوطنين في مستوطنة مجاورة للبلدة".
وشارك في الهجمة على قرية الترابين، عشرات من عناصر شرطة الاحتلال وقوات مما تسمى وحدة “ساهر”، بزعم استهداف "مشتبهين بالضلوع في أحداث عنف واستخدام وسائل قتالية عسكرية".
وفي اليوم التالي لمهاجمة القرية، اقتحم وزير الأمن الداخلي المتطرف "إيتمار بن غفير" القرية، واندلعت مواجهات مع المواطنين الذين رشقوه بالحجارة.
واستغل الوزير المتطرف أحداث القرية، معلنًا عن ضرورة إطلاق عملية "النقب الجديد"، والتي قال فيها "إننا لن نسمح فيها لعصابات الإرهاب أن تنمو بالنقب".
استغلال سياسي وانتقامي
ويقول رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، طلب الصانع، لوكالة "صفا"، إن ما يجري في قرية الترابين، ما هو إلا استغلال انتخابي وسياسي وانتقامي من المتطرف "بن غفير"، لحادثة ح عن القرية، من أجل التحريض على الفلسطينيين في النقب عامة.
ويضيف "القرية تتعرض لاقتحامات واعتداء على المواطنين وقد تم اعتقال عدد منهم، بزعم أن أفراد ردوا على اعتداء لمستوطنين".
ويستدرك "ولكن لو كان الأمر كذلك لما تمت العملية بهذه الهجمة المسعورة، التي تستهدف النيل من السكان ضمن سياسة العقاب الجماعي".
ويصف "بن غفير" بأن وزير عصابات وهو أبعد ما يكون عن محاربة ما يسميه الإرهاب، لأن الجريمة تنتشر في أراضي الداخل، وهو وزير فشل في وظيفته بتحقيق الأمن.
وضمن تصعيد هجمتها على القرية، أطلقت شرطة الاحتلال، الليلة الماضية، قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، في قرية ترابين الصانع، خلال مواجهات سبقت اقتحام الوزير "بن غفير".
"مبررات وقحة"
وتحاصر شرطة الاحتلال القرية، منذ حينه وتدور مواجهات متكررة مع الأهالي الذين يدافعون عن قريتهم.
ويقول الناشط بالنقب محمد عبيد لوكالة "صفا"، إن ما يجري في قرية الترابين، هو محاولة واضحة للتحريض على أهل النقب، واستخدامهم ورقة انتخابية من قبل المتطرف "بن غفير"، وهو أمر واضح للجميع.
ويؤكد أن اعتداءات جيش الاحتلال لم تتوقف منذ يومين في القرية.
ويصف العملية المعلنة بـ"الوقحة"، مضيفًا "لا نعلم كيف يتم التصريح بشكل واضح أن الشرطة تنتقم للمستوطنين بعد اعتداءاتهم في المنطقة".
ويشدد "هذا يؤكد بشكل قطعي أن كل جرائم المستوطنين في المنطقة برعاية وحماية وضوء أخضر مطلق من جيش الاحتلال والمنظومة السياسية الإسرائيلية بأكملها".
