web site counter

شبهات بوجود محسوبية وتلقي رشاوي

تحقيق: "النقل والمواصلات" برام الله منحت شركة خاصة ترخيصًا استثنائيًا لنقل المسافرين عبر معبر الكرامة

معبر الكرامة
رام الله - صفا

كشف تحقيق أعده الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) أن وزارة النقل والمواصلات برام الله منحت بالسنوات الأخيرة ترخيصًا استثنائيًا لإحدى شركات النقل على حساب سائقي المركبات العمومية ما جعل عملية نقل المواطنين عبر معبر الكرامة حكرًا عليها، في مخالفة واضحة للقانون الفلسطيني وسط شبهات بتلقي مسؤولين بالوزارة رشاوي مقابل ذلك.

وذكر التحقيق الذي نشره الائتلاف اليوم الأحد، أن نحو 480 مركبة عمومية مرخصة كانت حتى عام 2018 تعمل ضمن نظام معروف، وتُنظم الحركة، وتؤمّن رزق مئات العائلات التي ارتبطت حياتها اليومية بالمعبر.

واستدرك قائلًا: "لكن في ذلك العام، بدأ شيء ما يتغير. بهدوء، ومن دون إعلان، دخلت 5 مركبات خاصة إلى المشهد. لم تكن تحمل لوحات عمومية، ولا تشبه مركبات النقل العام، لكنها تنقل الركاب مقابل أجر".

وأضاف التحقيق "في البداية، بدت تلك المركبات كاستثناء صغير، لكن سرعان ما اتضح أنها رأس خيط لقصة أطول وأكثر تعقيدا".

وأشار إلى أن هذه المركبات كانت تتبع شركة تحمل اسم “المجد”، حصلت على ترخيص من سلطة الترخيص في وزارة النقل والمواصلات، لمركبات خصوصية تعمل تحت مسمى “VIP” ضمن نظام خاص أعدته الوزارة.

وفي حينه، قال الناطق باسم الوزارة محمد حمدان إن إنشاء خط “VIP” جاء “استجابة لحاجة العديد من المواطنين ولايجاد خدمة النقل المميز من مكان سكنهم من والى الجسر”.

وقال تحقيق آمان إن التصريح بدا بسيطًا، لكنه أخفى خلفه إشكالية قانونية جوهرية، باعتبار أن القانون الفلسطيني، وتحديدا المادة 86 من قانون المرور لسنة 2000، يحظر بشكل صريح تقاضي الأجرة مقابل السفر في “حافلة خصوصية”.

ورغم أن هذا النشاط لم يكن منظما بأي نظام أو تعليمات نافذة، مُنحت “المجد” رخصها من دون منافسة، ومن دون إعلانات، ومن دون أي آلية تضمن تكافؤ الفرص بين العاملين في القطاع، بحسب التحقيق.

ولفت الائتلاف إلى أن نقابة عمال النقل رأت آنذاك في ما يجري تهديدًا مباشرًا لمصدر رزق سائقي النقل العمومي، فنظمت احتجاجات واسعة، ونفذت إضرابات عن العمل.

وتحت ضغط الشارع النقابي، اضطرت الوزارة إلى تجميد التراخيص مؤقتا. ثم جاءت جائحة كورونا في عام 2020، لتضع الملف في حالة من السبات، من دون معالجة قانونية حقيقية.

ومع عودة حركة السفر بعد الجائحة، عاد الملف إلى الواجهة، ولكن هذه المرة بأسئلة أشد قسوة: كيف سُمح بانتهاك قانون المرور؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟

البحث عن مخرج

وأضاف التحقيق أن محاولات بدأت داخل الوزارة للبحث عن "مخرج" من مأزق "الانتهاك الفاضح للقانون"، وهو مأزق بدأت تتكشف مؤشراته كشبهة فساد إداري واستغلال نفوذ.  

ونوه إلى أنه جرى التوصل إلى تسوية مع نقابة السائقين ومحافظة أريحا.

وشرح أحد أعضاء اللجنة الفنية العليا في الوزارة لمعدّ التحقيق منطق هذه التسوية، بالقول إنها قامت على قاعدة “أقل الأضرار”.

الخيار البديل، بحسب روايته، كان إلغاء الشركة، وهو ما قد يقود إلى نزاع قضائي بسبب الترخيص الذي حصلت عليه مسبقا.

وأضاف "كان الحل: منح مجدي نصار المدير العام للشركة، تصاريح لخمس مركبات تحت مسمى “النقل المميز”، وتحويل هذه المركبات الخمس من سيارات خصوصية إلى سيارات عمومية بلوحات خضراء، بشروط صارمة: ممنوعة من البيع أو التنازل أو النقل، وبمقابل مالي قدره 2500 شيكل سنويا عن كل رخصة، إضافة إلى الرسوم، كما هو معمول به للسيارات العمومية".

بدا التنازل وكأنه خطوة لتصويب وضع مخالف وتحصيل إيرادات للخزينة، وفق ما جاء بالتحقيق.

لكن ما لم يُعلن حينها، أن هذه التسوية كانت في الواقع بداية مرحلة جديدة: مرحلة توسع مربح، يقوده -كما يظهر التحقيق- نافذون داخل وزارة النقل والمواصلات وهيئة المعابر، لترسيخ سيطرة شركة واحدة على خط هو الأكثر حساسية في فلسطين.

وتابع التحقيق "في عام 2023، لم يعد الأمر مجرد اشتباه. صدر القرار رقم (1) الذي ينظم عمل “النقل المميز VIP” في فلسطين".

"النقل المميز"

هنا تنكشف المفارقة: بدل أن يصدر القانون أولا ثم يُطبق، كانت “شركة المجد” تعمل لسنوات في وضع مخالف، ثم جاء القرار لاحقا ليُفصّل على مقاس هذا الواقع القائم.

وبموجب القرار، حصلت “المجد” على رخصة تشغيل “النقل المميز”، لتصبح الشركة الوحيدة في هذا المجال في الضفة الغربية، من دون أي إعلان، ومن دون أي منافسة.

يظهر من الوقائع أن النظام بأكمله أُسس لتصويب وضع مخالف قائم بالفعل، لا لتنظيم قطاع مفتوح.
والأخطر، أن هذا كله جرى بدعم من نافذين داخل وزارة النقل وهيئة المعابر، لضمان عمل الشركة في أكثر النقاط حيوية: معبر يشهد تنقل آلاف المسافرين يوميا.

لكن القصة تحمل خيطا أدق وأكثر حساسية. ففي نهاية عام 2022، تكشف مراسلة رسمية وجهها مدير عام المعابر والحدود نظمي مهنا إلى وزير النقل والمواصلات في حينه عاصم سالم. يخبره فيها أن “هناك موافقة إسرائيلية على طلب فلسطيني بوجود شركة نقل vip لتقديم خدمات النقل للشعب الفلسطيني ممن يطلبون الخدمة”.

وأشار إلى أن “الجانب الإسرائيلي وافق على أن تكون الشركة إسرائيلية فقط”.

وأضاف مهنا في كتابه أن “شركة المجد المقدسية (الإسرائيلية) الوحيدة التي تمتلك الموافقات الإسرائيلية والأردنية لتقديم جميع خدمات vip للمواطنين لمن يرغب بشراء الخدمة”.

وذكر التحقيق "هنا، تتضح الصورة أكثر: شروط مصممة خصيصا لشركة بعينها، وربط الترخيص بموافقة إسرائيلية مسبقة كشرط تعجيزي، يضمن إقصاء أي منافس محتمل".

وأضاف "يتحول الاشتباه بتضارب المصالح إلى سؤال أعمق: هل كان القرار رقم (1) مجرد غطاء قانوني لترسيخ احتكار في شرايين النقل الفلسطينية؟".

لم تتوقف المحاولات عند هذا الحد. في عام 2024، ومع قدوم الوزير الجديد طارق زعرب، تقدم مجدي نصار بطلب جديد للحصول على رخصة مكتب تكسي للعمل على المعابر، في خطوة هدفت لزيادة عدد المركبات العاملة ضمن نظام النقل المميز، والالتفاف على قرار تحديد عددها بخمس فقط.

ورغم حصوله على موافقة مبدئية وتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة النقل وهيئة المعابر وشركة المجد، أدى تدخل أطراف داخل الوزارة ووصول الملف إلى مجلس الوزراء إلى إلغاء الموافقة، علما أن نصار كان قد حصل في عام 2010 على رخصة مكتب تكسي تحت اسم "ستار" عمل لعامين في نقل الركاب على المعابر، وقام ببيعه فيما بعد. 

لكن الالتفاف عاد من بوابة أخرى. بعد سحب موافقة “مكتب التكسي”، مُنح نصار رخصة تأجير مركبات سياحية بسائق.

تغيير في المسمّى، واستمرار في الجوهر. هكذا استمرت المناورة القانونية لضمان توسع “المجد” في نقل المسافرين.

منحت الوزارة نصار ترخيصا جديدا لشركة تأجير مركبات سياحية على ذات السجل التجاري لشركة النقل المميز، على أن يتم “تأجيرها بسائق”.

هذا الإجراء استند إلى نظام غير قانوني وضعته الوزارة نفسها، في محاولة لإضفاء شرعية على نشاط مخالف للقانون، يتمثل بالجمع بين مهنتين من مهن النقل والمواصلات (النقل المميز والتأجير) على سجل تجاري واحد، إضافة إلى عدم جواز تأجير المركبات السياحية بسائق.

الوثائق المشهد بدقة

وفي منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2024، أرسل مدير عام الشركة مجدي نصار كتابا إلى الوزير طارق زعرب، يطلب فيه “الحصول على رخصة إضافة خدمة تأجير المركبات ضمن أنشطة شركة المجد للنقل المميز”.

وبرر الطلب بالقول: “استجابة لرغبات عملائنا الذين أعربوا عن حاجتهم لهذه الخدمة، نرغب في إضافة نشاط تأجير المركبات ليكون مقر الخدمة داخل حدود الإدارة العامة للمعابر الفلسطينية، بهدف توفير تجربة نقل متكاملة ومريحة للوافدين”.

وختم كتابه: “نأمل من سيادتكم النظر في الطلب واتخاذ الإجراءات لمنح الرخصة المطلوبة”.

وبعد 16 يوما، أحال زعرب الكتاب إلى نظمي مهنا طالبا “الإفادة بهذا الخصوص”.

وبعد 4 أيام فقط، رد مهنا بكتاب عنوانه “رخصة تأجير سيارات”، طالبا فيه “الموافقة على منح شركة المجد ترخيصا للعمل داخل خدمة (VIP) في المنطقة المخصصة لنقل الركاب لتحقيق الخدمة الأمثل وتكامل خدمات (VIP) للمواطنين”.

وفي اليوم التالي مباشرة، كتب زعرب بخط يده توجيها لمدير مكتبه عصام البرغوثي، لتشكيل لجنة من: (م. عمر سليمان، الوكيل المساعد لشؤون الترخيص والنقل، ويحيى عكوبة، الوكيل المساعد لشؤون المديريات، وفريدة الجيوسي، مدير عام النقل الخاص والسياحي) لإبداء الرأي وعمل اللازم أصولا. 

تشكلت اللجنة فورا، وأوصت بالموافقة: “نوصي معاليكم بالموافقة ومنح الشركة ترخيص وفق الشروط والمتطلبات التي تعمل بموجبها الوزارة لتقديم الخدمة المتكاملة لهذه الشريحة من المواطنين”.

ووُقّع الكتاب من أعضاء اللجنة الثلاثة، وفي اليوم نفسه كتب الوزير: “لا مانع، يؤخذ بالتوصية”.

سارت الإجراءات بسرعة لافتة. وثيقة أخرى صادرة عن دائرة النقل الخاص، بتاريخ 14 يناير 2025، تكشف بوضوح أنه “لا توجد إجراءات معتمدة رسميا لمثل هذه الحالة”، وتطلب توجيهات لـ ”استثناء شركة المجد من القرار الوزاري النافذ (31/18/2020) والذي يمنع ترخيص أكثر من مهنة من مهن المواصلات على نفس السجل”.

تم الاستثناء، رغم قرار الوزارة نفسها لعام 2020 الذي يمنع ذلك. وهكذا أصبحت “المجد” تمتلك 5 مركبات عمومية، و12 مركبة أخرى تعمل فعليا في نقل المسافرين تحت مسمى “التأجير بسائق”.

فساد صريح

وتعقيبا على ذلك قال رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين علاء مياسي إن ما جرى "فساد صريح" مضيفًا أن "من قام بالترخيص هو المستفيد.. الوزير وإدارته، اللي رخص، ومن أعطى إفادة، ومن اخترع التأجير بسائق هو الذي يتحمل المسؤولية".

وبحسب مياسي، كانت مركبات الشركة الخمس تنفذ يوميًا نحو 30 نقلة من وإلى الجسر.

وأضاف "بعد إدخال نظام التأجير بسائق، قفز العدد إلى نحو 120 نقلة يوميا بالمعدل".

لكن مدير عام شركة المجد مجدي نصار نفي هذا الرقم قائلًا إن معدل النقلات اليومية يصل إلى 50 نقلة في اليوم الواحد.

بينما ذكر توثيق معد التحقيق أن "المجد" تتقاضى من المسافر من رام الله مثلًا إلى المعابر عبر مسارات الـVIP نحو 300 دولار، تشمل رسوم النقل، والسفر VIP، وضريبة المغادرة.

وبعد الخصم، تبلغ أجرة النقل وحدها 126 دولارا. 120 رحلة يوميًا (وفق أرقام نقابة النقل) تعني قرابة 15 ألف دولار في اليوم، ويزيد الرقم إذا كان النقل من وإلى محافظات أخرى.

لكن وفق تصريح نصار فإن 50 نقلة يوميًا يصل مردودها قرابة 6 آلاف دولار. 

وتابع التحقيق "بعد تفجر الملفات المتعلقة بالوزير زعرب ونظمي مهنا، وتعيين عاهد بسيسو مسيرًا لأعمال الوزارة، صدر قرار -في بدايات أكتوبر 2025- بوقف العمل بنظام “التأجير بسائق”، بعد نحو 5 أشهر من تشغيله، وإيقاف 12 مركبة، مع الإبقاء على المركبات الخمس العمومية".

رد الشركة

بدوره نفى مدير عام شركة المجد للنقل المميز والسياحة والسفر - VIP، مجدي نصار، بشكل قاطع وجود أي شبهة فساد أو تقديم رشاوى أو منافع لأي مسؤول، مؤكدًا استعداده للمساءلة القانونية في حال ثبوت أي دليل ضده.

وقال نصار: "ولا مرة هذا الحكي، ومرفوض رفض تام.. بحب أشتغل تحت القانون، وغير مستعد لتقديم أي شيء لأي مسؤول"، مضيفا: "إذا في أي إثبات أنني تعاملت مع أي مسؤول بطريقة غير سليمة فأنا مستعد للمحاسبة".

وأكد أن جميع التراخيص التي حصلت عليها شركته جاءت وفق الأطر القانونية وتعليمات وزارة النقل والمواصلات، قائلا: "كل التراخيص أخذتها في ظروف صحيحة تحت إطار القانون وحسب شروط وتعليمات الوزارة، لا أعرف من الذي سهل الأمور.. كان لدي طلبات ووافقوا عليها، ومشينا حسب التعليمات والقوانين".

وفي سياق متصل، قال نصار خلال حديثه إن أحد أفراد عائلته أبلغه بأنه دفع مبلغ 50 ألف دولار لوزير النقل السابق طارق زعرب مقابل الحصول من قبل الوزارة على ترخيص مكتب تكسي لنقل الركاب الفلسطينيين.

وأضاف نصار لدى سؤاله عمّا إذا كان المبلغ قد سُلِّم لزعرب شخصيا، أُبلغ بأن الدفعة "ذهبت لجيبته (زعرب)"، بحسب ما نقله له.

وأوضح في الإفادة نفسها أنه لا يملك أي توثيق أو مستندات تثبت هذه الواقعة، وأن ما أورده يستند إلى ما قاله له (أحد أفراد عائلته الذي قدم المبلغ) فقط.

وفيما يتعلق بعلاقته بوزير النقل السابق طارق زعرب، قال نصار: "لما كان يسافر كان يحتجز عند الإسرائيليين لساعتين وأكثر، كنت أسهل دخوله وأعمل له تنسيق مع الإسرائيليين لتسهيل السفر"،

وأضاف: "مرة أعطيته كرتونة فيتامينات صغيرة لاستخدامها لأغراض صحية".

وعن قرار وزارة النقل وقف العمل بنظام "التأجير بسائق"، قال نصار إنه ألحق به أضرارا مالية كبيرة، موضحا: "أنا اشتريت المركبات بـ 2.7 مليون شيكل، ولدي التزامات ورواتب لموظفين يعيلون 98 فردا".

وأضاف أنه عمل ضمن هذا النظام في الفترة بين تموز/ يوليو حتى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 إلى أن تم وقف العمل بالتأجير بسائق: "أين الخطأ من قبلي؟”،

وتابع: "حينما أقدم تراخيص لجهة رسمية ويوافقوا عليها ويوقفوها بعد ذلك ما إلي ذنب إذا في مناكفات بين الحكومة والوزارة والنقابة، ما إلي علاقة".

موقف الوزارة

من جانبه قال وكيل وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان إن وقف خدمة "التأجير بسائق" جاء بعد "ظهور مشاكل واحتجاجات".

وأشار في الوقت نفسه إلى أن لدى الوزارة خطة يبدأ تنفيذها في 2026، لإعادة تقييم كل قطاع النقل وتنظيمه بما في ذلك النقل على المعابر، بحيث تشمل مراجعة كل العقود والإجراءات والقرارات، للوصول إلى حوكمة الوزارة بأنظمة وقوانين وتشريعات ناظمة بدل القرارات الوزارية. 

وأوضح في حديثه لمعد التحقيق، أن "الخطة التشريعية التي تم تشكيلها من قبل مجلس الوزراء تأتي في إطار تحقيق الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص للعاملين في قطاع النقل، بحيث سيتم فتح باب المنافسة على أي خدمة من خدمات الوزارة بما فيها المعابر".

موقف "أمان"

فيما أكد المستشار القانوني في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، بلال البرغوثي، أن الوقائع التي يكشفها التحقيق تشير بوضوح إلى مخالفات للقوانين والسياسات الحكومية النافذة، ولا يمكن تصنيفها كاجتهادات إدارية أو أخطاء إجرائية.

وقال البرغوثي إن "ما تم منحه لشركة المجد بشكل متكرر يخالف القوانين والسياسات المقرة من الحكومة، ويشير بشكل مؤكد إلى وجود شبهة واسطة ومحسوبية ومحاباة استنادا إلى المادة رقم (1) من قانون مكافحة الفساد"، وهي أفعال تندرج صراحة ضمن نطاق الجرائم التي يجرّمها القانون.

وشدد البرغوثي الخبير في قضايا مكافحة الفساد، على أن خطورة هذه الشبهات تتضاعف في حال ثبوت وجود مقابل، موضحا أنه "في حال كانت الواسطة والمحسوبية والمحاباة غير مجانية، أي بمقابل، فهذا يشير إلى وجود شبهة فساد أخرى وهي الرشوة، وفقا لقانون مكافحة الفساد".

وأردف أن "المقابل هنا، ليس بالضرورة أموال مقدمة، فقد يكون عبارة عن منافع معنوية مقدمة أو شراء ولاءات"، ما يوسع دائرة الاشتباه لتشمل أشكالًا غير مباشرة من الفساد.

تجدر الإشارة إلى أن ائتلاف "أمان" قال إنه سينشر جزءًا ثانيًا من التحقيق لاحقًا.

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك