يرسم الخبير الاقتصادي الدكتور هاني جنينة صورة متفائلة للمستقبل الاقتصادي لمصر، متوقعًا استمرار نمو الاقتصاد خلال عام 2026 بمعدلات تتراوح بين 5% و5.5%. يعتمد هذا التفاؤل على عوامل عدة، أبرزها عودة النشاط الطبيعي لقناة السويس، والأداء القوي المتوقع لقطاع السياحة، بالإضافة إلى استمرار تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
السياحة وتحويلات المصريين: محركات النمو
يشير الدكتور جنينة إلى أن عائدات السياحة مرشحة لتحقيق مستويات قياسية قد تصل إلى 20 مليار دولار، فيما يُتوقع أن تسجل تحويلات المصريين بالخارج حوالي 40 مليار دولار خلال عام 2026. هذه الأرقام، إن تحققت، ستساهم بشكل كبير في تعزيز قوة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي.
مستقبل سعر الدولار في 2026
في تصريحات صحفية، أوضح جنينة أن عام 2026 قد يشهد تراجعًا طفيفًا في سعر الدولار أمام الجنيه، متوقعًا أن يتراوح السعر بين 44 و45 جنيهًا للدولار. يعود هذا التوقع إلى عودة عائدات قناة السويس إلى معدلاتها الطبيعية، مما يدعم ميزان النقد الأجنبي ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
وحول تأثير خفض أسعار الفائدة، أكد الخبير الاقتصادي أن المخاوف بشأن تراجع جاذبية الاستثمار لم تتحقق. بل على العكس، ساهمت بداية البنك المركزي في تقليص أسعار الفائدة منذ منتصف عام 2025 في تعزيز ثقة المستثمرين، نظرًا لكونها مؤشرًا على تراجع معدلات التضخم واستقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأخيرًا، أشار جنينة إلى أن تراجع معدلات الفائدة على شهادات الادخار، والذي يتوقع استمراره خلال 2026، يحمل مزايا اقتصادية جمة. ويعتبر الوصول إلى معدلات فائدة منخفضة، تتراوح بين 2% و3% كما في الدول المتقدمة، هدفًا إيجابيًا، بشرط استمرار العائد الحقيقي موجبًا وتغطيته لمعدل التضخم.
