اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي 5 شبان فلسطينيين خلال اقتحامها قرية ترابين بالنقب المحتل، فجر يوم السبت في وقت أحرق فيه شبان عشرات المركبات التابعة للمستوطنين في بلدات مجاورة للقرية.
وقالت شرطة الاحتلال إن أحد عناصرها أصيب بجروح وصفت بالطفيفة خلال المواجهات.
وزعمت أنها استهدفت خلال حملتها في قرية ترابين "مشتبهين بالضلوع في أحداث عنف واستخدام وسائل قتالية عسكرية مسروقة".
وبحسب شرطة الاحتلال، جاءت العملية ضمن ما وصفته بـ"حملة نظام جديد" التي يقودها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، والمفتش العام للشرطة، داني ليفي، في إطار تصعيد ملحوظ لاقتحامات البلدات الفلسطينية في النقب خلال الفترة الأخيرة.
وفي أعقاب العملية، سُجّل خلال ساعات الليل إحراق وتخريب لعشرات المركبات في بلدات إسرائيلية قريبة من المنطقة، بينها "مشمار هنيغف" و"غفعات بار"، حيث جرى تحطيم زجاج سيارات وإضرام النار في عدد منها، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وعلى خلفية هذه الأحداث، تزعم الجهات الإسرائيلية أن ما جرى يُعد "عملية انتقامية" على اقتحام قرية ترابين واعتقال مشتبهين فيها، فيما وصفت تقارير إسرائيلية ما جرى بأنه "اعتداء على خلفية قومية".
وقالت الشرطة إنها تشتبه أنه كرد على عمليتها في ترابين "نفذ مشتبهان من سكان القرية أعمال انتقامية في بلدات إسرائيلية مجاورة، تسببت بإلحاق أضرار بعشرات المركبات".
وأضافت أنه "على خلفية هذه الأحداث، تتواصل الأنشطة العملياتية في القرية، حيث يجري اعتقال مشتبهين، وتعمل القوات على تنفيذ مداهمات لأهداف جنائية إضافية".
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن جهاز الأمن العام (الشاباك) انضم إلى التحقيق، بزعم الاشتباه بأن تكون الحادثة "على خلفية قومية"، وهي رواية قالت شرطة الاحتلال إنها ما زالت قيد الفحص.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن الاشتباه يتمحور حول "مشتبهين اثنين من سكان قرية ترابين نفّذا أعمال تخريب، ردًا على نشاط الشرطة".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل لعمليات شرطة الاحتلال في البلدات الفلسطينية بالنقب، التي تقول سلطات الاحتلال إنها تهدف إلى فرض النظام.
فيما ترى جهات حقوقية وقيادات محلية فلسطينية أنها تأتي ضمن سياسة أمنية عقابية جماعية تستهدف المجتمع الفلسطيني بالداخل تحت ذرائع أمنية.
