رام الله - صفا
حذّر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من تسارع خطوات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى شرعنة البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الإرهابية، وتحويلها إلى مستوطنات رسمية، في تحدٍّ واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبغطاء سياسي أميركي مباشر.
وأوضح المكتب في تقرير أصدره يوم السبت، أن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) صادق، الأحد الماضي، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الدولية.
وبيّن أن هذه المصادقة رفعت عدد المستوطنات التي جرى إقرارها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني، وفق تصريحات سموتريتش نفسه.
وأشار إلى أن المستوطنات الجديدة التي نالت موافقة الكابينت تتوزع على مختلف محافظات الضفة الغربية.
ولفت إلى أنها في الأصل مستوطنات أُخليت عام 2005، أو بؤر استيطانية ومزارع رعوية إرهابية، أو أحياء تابعة لمستوطنات قائمة، جرى فصلها وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة، بما يترتب عليه تخصيص موازنات رسمية وتوفير بنى تحتية وامتيازات حكومية كاملة.
وأكد أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تصاعدي تقوده حكومة بنيامين نتنياهو، يهدف إلى تكريس شرعنة البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها رسميًا، بعد سلسلة قرارات سابقة شملت فصل أحياء استيطانية عن مستوطنات كبرى، وتسوية أوضاع عشرات البؤر، ما يوسّع رقعة السيطرة الإسرائيلية في عمق الضفة الغربية.
وأشار إلى أن بعض المستوطنات التي جرى تسوية أوضاعها، مثل "غنيم" و"كديم"، تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول، عقب اتفاقيات أوسلو، إلى جيوب استيطانية معزولة داخل مناطق مصنفة (A) و(B).
وبيّن التقرير أن هذه المستوطنات تسهم في تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، لا سيما في شمال الضفة، في مناطق كانت خاضعة لحظر الوجود الإسرائيلي بموجب قانون "فك الارتباط"، الذي أدى عام 2005 إلى تفكيك وإخلاء أربع مستوطنات في تلك المنطقة.
وأضاف أن سياسة تحويل البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الإرهابية إلى مستوطنات رسمية ترافقت مع مخططات لتوسيع مستوطنات قائمة، من خلال إضافة مئات الوحدات السكنية الجديدة، في إطار مشروع استيطاني شامل يستهدف الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
ر ش
