سمح الملك الأردني عبد الله الثاني لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بدخول الأردن للمشاركة في تشييع جثمان والده الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح اليوم الجمعة في عمان.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصدر أردني مسئول أن السماح لمشعل بدخول الأردن بمكرمة من الملك جاء لأسباب إنسانية بحتة. وأضاف المصدر انه ليس للموضوع أي دلالات سياسية وإنما لأسباب إنسانية فقط.
وقالت قناة الجزيرة القطرية إن مشعل سيتوجه غدا السبت إلى الأردن للمشاركة بجنازة والده الحاج عبد الرحيم مشعل (90 عاما)، الذي عانى من مرض ألم به منذ عام.
ولم يزر مشعل الأردن منذ إبعاده عن العاصمة الأردنية مع أعضاء من المكتب السياسي للحركة عام 1999.
وتشوب العلاقة بين حركة حماس والنظام الأردني المتوترة بالعادة بعض حالات التوافق، خاصة مع تصاعد الحديث الإسرائيلي عن توطين الفلسطينيين بالأردن وموقف السلطة الفلسطينية وحركة حماس من هذا الموضوع.
يذكر أن الحاج عبد الرحيم مشعل سبق أن شارك في مقاومة الانتداب البريطاني وفي ثورة 1936. وفي ستينيات القرن الماضي توجه إلى الكويت للعمل فيها. وقد التحقت به أسرته عام 1967 وظلت هناك حتى اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1991 إثر اجتياح العراق للكويت لينتقل بعدها إلى الأردن ويستقر فيها.
برقيات تعزية
من جهتها، تقدمت الحكومة الفلسطينية في غزة ممثلة برئيسها إسماعيل هنية وكافة الوزراء بالتعازي القلبية الحارة لخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس وعائلته الكريمة بوفاة والده.
وهاتف هنيه اليوم الجمعة مشعل ونقل له مشاعر الحكومة ومشاعر الشعب الفلسطيني "التي تلهج بالدعاء للفقيد بالرحمة والدعوات الصالحات ولآله بالصبر والسلوان".
وتقدمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من رئيس مكتبها السياسي وآل مشعل الكرام في فلسطين والشتات بأحر التعازي والمواساة بالفقيد الغالي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه, وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي برقية تعزية تقدمت فيها بأصدق مشاعر العزاء والمواساة من رئيس المكتب السياسي لحماس بوفاة والده، سائلة الله أن "يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا".
كما تقدمت كتلة التغيير والإصلاح رئيساً ونواباً في المجلس التشريعي الفلسطيني، بأصدق مشاعر المواساة وأحر التعازي من مشعل بوفاة والده، سائلة الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته.
وبعث محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين وأعضاء مكتب الإرشاد ببرقيات إلى مشعل أعربوا فيها عن خالص عزائهم ومواساتهم في وفاة والده، داعين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يتقبله في الصالحين، وأن يدخله فسيح جناته.
وكان المرشد العام قد أجرى اتصالاً هاتفيًّا صباح الجمعة بمشعل؛ أعرب فيه عن خالص عزائه ومواساته القلبية في وفاة الفقيد، داعيًّا الله عز وجل أن يشمله بعظيم عفوه ومغفرته في شهر المغفرة والرحمة.
