web site counter

في مدرسة "شهداء غزة".. قذائف الاحتلال حوّلت لحظات الفرح إلى عزاء

غزة - خاص صفا
في مشهد يعكس مدى وحشية الاحتلال الإسرائيلي وإجرامه، تحوّل زفاف عائلة غزية إلى مأتم، بعد أن استهدفت قذائف المدفعية الطابق الثاني من مدرسة "شهداء غزة" في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
الشهداء لم يكونوا مقاتلين ولا أهدافًا عسكرية، بل مدنيون خرجوا للاحتفال ببداية حياة جديدة، فكان لهم موعد مع مجزرة اغتالت لحظات الفرح والسرور لديهم.
أصوات الزغاريد اختنقت تحت الركام، والفرح تبدّد وسط صرخات الألم ونقل المصابين.
ومساء الجمعة الماضي، استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في محيط مستشفى الدرة بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
شاهد على المجزرة
أبو صهيب النِّدر، الذي كان شاهدًا على ما حدث داخل مركز إيواء "شهداء غزة" يروي لوكالة "صفا"، تفاصيل المجزرة، قائلًا: "كنا نشارك جيراننا من آل البرش حفل زفافهم في محاولة لسرقة الفرحة من وسط الموت والألم، إلا أن الاحتلال كان له رأيٌ آخر، حيث أصابت القذائف المدفعية الطابق الثاني من مركز الإيواء وتحوّل حفل الزفاف لمجزرة".
ويضيف "لم ندري ما حدث حولنا.. لحظات فرح تحولت لمأتم لم يكمل الناس فرحتهم، تبدلت الزغاريد لاشلاء متناثرة، ودماءٌ أخذت تجري كأنها شلال ماء".
ويشير إلى أن إطلاق القذائف استمر، في لغة واضحة بتحويل الاحتلال كل نبض للفرح إلى حزن.
ويتابع "كان الوقت يتجه إلى قرابة الخامسة مساءً، وكل من تواجد داخل مركز الإيواء هم مدنيون لا يشكلون أي خطر على الاحتلال".
ويكمل حديثه "عشنا لحظات لم نعلم فيها إن كنا على قيد الحياة أم في عداد الموتى.. أخذ الجميع بتفقد أحبته وذويه حوله، والخوف ينهال فوق رؤوسنا، ننتظر أن تاتي سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين، لكنها تأخرت".
ويستنكر الندر صمت العالم على خرق الاحتلال لاتفاق وقف اطلاق النار، مشددًا على أن الشهداء والمصابين كانوا مدنيين لجأوا إلى مركز إيواء، بعد تدمير الاحتلال منازلهم.
ويشير إلى أنه وبعد نجاته من الموت تساءل عن سبب تأخر سيارات الاسعاف فأجابه أصدقاؤه بأن الاحتلال منع الطواقم الطبية من الوصول للمكان، مرتكبًا بذلك جريمة أخرى في محاولة لرفع أعداد الشهداء وإبادة الشهود على ما حدث.
ومنذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم تتوقف قوات الاحتلال عن انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهدافها المتعمّد والمستمر للمواطنين في قطاع غزة.
استهداف متعمد
مدير الإسعاف والطوارئ في شمال غزة فارس عفانة، يؤكد أن ما جرى يُعد خرقًا واضحًا ومتكررًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
ويقول عفانة في حديث لوكالة "صفا": إن "الاحتلال تعمُد استهداف مدرسة شهداء غزة بحي التفاح بشكل مباشر، رغم كونها مركزًا لإيواء النازحين".
ويشير إلى أن الطواقم الطبية لم تتمكن من الوصول للمكان إلا بعد الحصول على تنسيق عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويضيف "فور وصول الفرق الطبية لمركز الإيواء أسرعت الطواقم إلى تقديم العلاج وإسعاف المصابين والبحث عن مفقودين"
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك