اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر يوم الجمعة، على فعالية في بلدة بيت ليد شرقي طولكرم رفضا لقرار الاحتلال مصادرة أراضي المواطنين لصالح الاستيطان.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه الأهالي، الذين رددوا هتافات غاضبة منددة بالاستيطان ومصادرة أراضيهم.
وأقامت قوات الاحتلال بؤرة استيطانية تفصل بين بلدتي بيت ليد في طولكرم، وكفر قدوم في قلقيلية، ضمن مخططات استيطانية تهدف إلى تجزئة وتقيم الضفة الغربية.
كما أغلقت قوات الاحتلال طريقا رئيسيا يربط بين طولكرم ونابلس وقلقيلية في ظل إقامة حواجز عسكرية بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.
ومؤخرًا، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي لبلدة رامين شرق طولكرم ببوابة حديدية، علما أنها كانت أيضا مغلقة بسواتر ترابية منذ ذلك الوقت.
وبإقامة بوابة بيت ليد يرتفع عدد البوابات الحديدية التي نصبتها قوات الاحتلال في محافظة طولكرم الى ستة، بينها بوابتان عند حاجز عناب العسكري، وبوابتان أمام جسر جبارة عند المدخل الجنوبي للمدينة، حيث تشدد من إجراءاتها العسكرية وتقوم بإغلاقها بين الفينة والأخرى لفترات طويلة، وتمنع المرور من خلالها، ما يفاقم من معاناة المواطنين ويقيد حركتهم.
وتقف بلدة بيت ليد إلى الشرق من مدينة طولكرم كإحدى أهم بلدات المنطقة من حيث موقعها الجغرافي، وتاريخها المتصل بالعصور الرومانية والعثمانية، ودورها المتنامي اليوم في خطوط المواجهة مع الاستيطان الإسرائيلي. ومع أن البلدة تُعرف تاريخيًا بزراعتها وثرائها التراثي، إلا أن المتغيرات السياسية والأمنية جعلتها في السنوات الأخيرة مركزًا مهمًا للصمود الشعبي في محافظة طولكرم.
وتقع بيت ليد على تلة مرتفعة يبلغ ارتفاعها نحو 426 مترًا فوق سطح البحر، وتشرف على طرق رئيسية تربط شمال الضفة الغربية بمركزها، ويحدّها سفارين من الغرب، ورامين من الشمال، وقوصين ودير شرف من الشرق، وكور وكفر قدوم من الجنوب والجنوب الغربي.
وجعل الموقع المحاذي لمستوطنة "عناب" البلدة في دائرة الاستهداف الاستيطاني، خصوصًا في المناطق الجبلية مثل جبل أبو لوقا الذي حاول المستوطنون السيطرة عليه خلال العامين الأخيرين.
