كشفت وسائل إعلام موثوقة عن تفاصيل مشروع ضخم تنفذه دولة عربية داخل صحرائها، وهو أكبر نهر اصطناعي في العالم. سيتم تنفيذ هذا المشروع في منطقة شمال غرب البلاد بجوار محطة الضبعة، ويُعرف باسم "مشروع الدلتا الجديد".
في لقاء خلال برنامج "على مسؤوليتي" الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى على قناة "صدى البلد"، تم التأكيد على فخر كل مصري بأضخم مشروعين في الدلتا الجديدة. يشمل ذلك أكبر نهر اصطناعي في العالم داخل صحراء مصر، والذي سيمتد من 150 إلى 170 كيلومتراً في قلب الصحراء الغربية لزراعة الدلتا الجديدة، بالإضافة إلى قناة مائية لري مشروع مستقبل مصر الزراعي.
أوضح موسى أن الرمال تتحول اليوم إلى مساحات خضراء، وأن مصر أصبحت تمتلك أكبر نهر اصطناعي في العالم، يوفر 7.5 مليون متر مكعب من المياه يومياً. وأكد أن النهر الاصطناعي لزراعة الدلتا الجديدة يعمل بأحدث التقنيات لإجراء معالجة ثلاثية على مياه الصرف الصحي، مشيراً إلى سعي الدولة لتقليل فجوة الاستيراد وتحقيق التنمية المستدامة، حيث أن امتلاك الدول لقوتها يمنحها قرارها.
تستهدف مصر زراعة 2.2 مليون فدان في الصحراء الغربية باستخدام مياه النهر الصناعي. وتُعادل هذه المساحة الهائلة المزروعة 30 بالمئة من مساحة الدلتا القديمة.
بلغت تكلفة إنشاء أكبر نهر صناعي في العالم بالدلتا الجديدة في الصحراء الغربية 60 مليار جنيه، بينما بلغت المساحات المزروعة في مشروع مستقبل مصر بقلب الصحراء 450 ألف فدان. وتوفر القناة المائية والنهر الصناعي 17 مليون متر مكعب من المياه، يتم ضخها في مشروع مستقبل مصر والدلتا الجديدة. ومن المتوقع الانتهاء من زراعة 2.2 مليون فدان خلال 14 شهراً، مما سيحدث طفرة في مستقبل مصر الزراعي.
تهدف مصر إلى ترويض الصحراء الغربية لزيادة الرقعة الزراعية في البلاد، التي كانت لا تتجاوز 6 بالمئة من المساحة، والتي يعيش عليها أغلب المصريين.
يقع المشروع على امتداد طريق محور روض الفرج – الضبعة الجديد، والذي يُعد قاطرة مصر الزراعية وباكورة مشروع الدلتا الجديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض. المساحة المستهدف استصلاحها هي مليون وخمسون ألف فدان من إجمالي مساحة الدلتا، وبدأت بداية المشروع في أبريل 2017، بحسب موقع الهيئة العامة للاستعلامات.
يهدف المشروع إلى "توفير منتجات زراعية ذات جودة عالية بأسعار مناسبة للمواطنين وتصدير الفائض للخارج مما يسهم في تقليل الاستيراد وتوفير العملة الصعبة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة". بالإضافة إلى ذلك، يوفر المشروع نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وأكثر من 360 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ومن المتوقع زيادة فرص العمالة خلال المواسم القادمة.
