أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود مرداوي، أن توقيع بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس ووزارة الحرب الصهيونية على اتفاق تعاون استراتيجي لنقل وحدات عسكرية وأمنية إلى مجمع عمراني ضخم على المدخل الغربي لمدينة القدس، يُمثّل تصعيدًا خطيرًا في سياسة عسكرة المدينة المحتلة، وخطوة جديدة لتكريسها بالقوة كعاصمة مزعومة للاحتلال.
وأوضح مرداوي، الثلاثاء، أن هذا الاتفاق يشمل نقل الكُليات العسكرية ومديريات البحث وتطوير الأسلحة والبنى التكنولوجية وإقامة متحف عسكري وتوسيع مكاتب التجنيد؛ إضافة إلى مشاريع إسكانية للجنود والضباط، في دلالة خطيرة على تحويل القدس إلى مركز عسكري وأمني متقدم، وتعميق الطابع الاحتلالي للمدينة، وفرض وقائع جديدة تستهدف هويتها العربية والإسلامية.
وحذر من أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من مخطط شامل لتهويد القدس، وتغيير معالمها الديموغرافية، وتشديد الخناق على أهلها الفلسطينيين، عبر مزيد من المصادرة والعزل والتهجير، وربط مستقبل المدينة بالمؤسسة العسكرية للاحتلال، بما يهدد بمزيد من التصعيد والمواجهة، فشعبنا لن يقبل تهويد القدس فهي جوهر الصراع الذي لن ينتهي إلا بزوال الاحتلال.
ودعا القيادي في الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه المخططات الاستيطانية، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه المتواصلة.
