web site counter

تخشاها وتعجز عن منعها

عمليات "الذئاب المنفردة".. قادم الضفة الذي لا مفر إسرائيلي منه

الضفة الغربية - خاص صفا

تتخوف المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، من أن ما يجري بالضفة الغربية المحتلة، من اعتداءات واعتقالات واقتحامات، وإعدامات، لن يدع مجالًا للفلسطينيين أنفسهم للسكوت عليها، ولذلك فإن عودة "الذئاب المنفردة"، أصبح هاجساً يلاحق هذه المنظومة.

وعبّر جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، عن قلقه من تزايد العمليات الفردية في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن الجيش بعث بالتحذير للمستوى السياسي، من ازدياد محاولات تنفيذ عمليات يقدم عليها شبان محليون بالضفة، بشكل فردي في الأسابيع الأخيرة.

وتتعرض الضفة الغربية لعمليات اقتحام وتنكيل واسعة واقتحامات لمعظم المدن، بالتزامن مع إطلاق العنان لميليشيات المستوطنين تجاه منازل الفلسطينيين، وتسارع عمليات ضم الأراضي، وإخلاءات وعمليات هدم وتجريف متواصلة.

تحميل المسؤولية 

ويبدو أن المستوى الأمني "يُريد أن يضع المسؤولية لما هو قادم، على عاتق المستوى السياسي"، الذي لا يكترث إلا بالمزيد من التغول بالضفة، بشتى الأساليب، ممثلًا برئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو"، وحاشيته، خاصة الوزيرين "بن غفير" و"سموتيرتش".

وإزاء ذلك، فإن الضفة الغربية، ذاهبة لما يُعرف داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية إلى المزيد من عمليات "الذئاب المنفردة"، لكن الأقطاب الإسرائيلية لن تتوقف عن منع هذا الانفجار، بقدر تبادل الاتهامات بالإخفاقات، كحالة تسيطر على المنظومة برمتها، وفق مختص بالشأن السياسي. 

ويقول المحلل السياسي سليمان بشارات لوكالة "صفا"، إن التحذير من المستوى العسكري حول هذه العمليات والذي وصل للمستوى السياسي، لن يتقبله أي خطوات من شأنها منعها أو التخفيف من الضغط بالضفة.

ويضيف "المؤسسة الأمنية والعسكرية ما تزال تمارس نفس المنهجية تجاه الفلسطينيين بالصفة من إعدامات واقتحامات وهدم واعتقالات، بالإضافة لتصعيد اعتداءات المستوطنين بشكل كبير ودعمها".

الخشية وعدم منع الانفجار 

ولذلك، فإن هذه التحذيرات "نابعة من الخشية من أن تسرع الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال، الانفجار بالضفة".

ويوضح أن انغلاق الأفق السياسي بشكل كبير وجهل مستقبل الفلسطينيين في الضفة، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي المتدهور، وعمليات الاعتقال المتصاعدة والاقتحامات وقوانين الإعدام، ونشر المستوطنين، كلها تقرأ فيها المؤسسة الإسرائيلية عودة نشاط "الذئاب المنفردة".

ويستطرد "هذا المصطلح معروف بالمنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وهي العمليات التي يقوم بها فلسطينيون بشكل فردي، ولا ينتمون أو يُوجهون من أي جهة أو فصيل".

ويشدد بشارات على أن هذا النوع من العمليات "لا يمكن توقع متى وأين سينفذها صاحبها، لذلك فإن المعلومات الاستخباراتية حولها تبقى ضئيلة جدًا، وهو ما يجعل منع تنفيذها شبه مستحيل.

وفي كل الأحوال، فإن طبيعة ما يجري في الضفة، لن يدع مجالاً أمام الفلسطينيين أنفسهم، سوى الانفجار، يجزم بشارات.

وكما يقول "لذلك ربما نكون أمام موجة جديدة من العمليات الفردية، والأسابيع الأخيرة الماضية التي شهدت عددًا منها، مؤشر لذلك".

يِذكر أن الضفة الغربية شهدت خلال الستة أيام الماضية، 73 عملاً مقـــاوماً في الضفة والقدس المحتلة.يا 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك