القدس المحتلة - صفا
حذرت محافظة القدس من استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في ضخ عشرات ملايين الشواقل لصالح مشاريع استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وأكدت المحافظة في بيان، أن ذلك يشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ويقوّض بشكل مباشر الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها "القدس الشرقية".
وشددت على أنه لا سيادة للاحتلال على القدس أو على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت أن التحويلات المالية الجديدة التي ستُعرض هذا الأسبوع على ما تُسمّى لجنة المالية في الكنيست ضمن موازنة عام 2025، تتضمن 89.25 مليون شيقل لما يُسمّى "تأمين" المستوطنين داخل الأحياء الفلسطينية في القدس، وتمويل جلب عمّال أجانب لقطاع البناء.
وأضافت أنها تتضمن أيضًا، 31.3 مليون شيقل لصالح ما يُسمّى "أنفاق" حائط البراق.
ولفتت إلى أن اللجنة صادقت خلال الأسبوعين الماضيين، على 8 ملايين شيقل لبناء مركز لشرطة الاحتلال في بلدة جبل المكبر.
وبيّنت أن الحكومة الإسرائيلية تموّل للمستوطنين في القدس حراسة خاصة بقيمة تقارب 3,000 شيقل شهريًا لكل مستوطن بما يصل إلى نحو 100 مليون شيقل سنويًا، في سياق تكريس السيطرة وفرض الوقائع التهويدية على المدينة.
وأشارت إلى أن لجنة المالية ستبحث أيضًا تحويلات إضافية لصالح المستوطنات في الضفة، تشمل 46.7 مليون شيقل لتحصين حافلات المستوطنين، ما يرفع إجمالي ميزانية تحصين المواصلات في عام 2025 إلى نحو 70 مليون شيقل.
وتابعت أن اللجنة ستبحث كذلك، تحويل إضافي بقيمة 5.4 مليون شيقل لهدم منازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بعد أن ارتفعت موازنة ما تُسمّى وحدة التفتيش التابعة للإدارة المدنية للاحتلال خلال السنوات الأخيرة بنحو 40%، مع زيادة إضافية متوقعة بنسبة 20%.
واعتبرت أن هذه المخصصات تأتي استكمالًا لسلسلة تحويلات صادقت عليها لجنة المالية في الكنيست مؤخرًا لصالح المشروع الاستعماري.
وأكدت أن هذه السياسات تترافق مع تصعيد في إجراءات الهدم والملاحقة والتمييز، وتجسّد نظام فصل عنصري يهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين وتقويض مقومات صمودهم.
وحذّرت من أن ضخ هذه الأموال وتوسيع الاستعمار الاستيطاني يشكّل تصعيدًا أحاديًا غير شرعي يُبقي المنطقة في حالة توتر دائم.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات ومحاسبة الاحتلال.
وأكدت أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية لن تغيّر من حقيقة الوجود الفلسطيني، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية.
ر ش
