في كل عام في شهر رمضان المبارك، يستعد المسجد الأقصى المبارك لاستقبال المصليين لأداء الصلوات فيه و خاصة صلاة التراويح، التي يحرص المقدسيين خاصة والفلسطينيين عامة على أدائها في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، طلبا لأجر مضاعف.
ويأخذ التواجد والتراويح في الأقصى بعدا إضافيا في السنوات الأخيرة، فإلى جانب الفرض الديني تشكل الصلاة في الأقصى واجباً وطنياً و إسلامياً لما يتعرض له الأقصى من مخططات إسرائيلية لتهويده والاستيلاء عليه وتقسيمه.
![]() |
| إجراءات الاحتلال أدى لتقلص عدد المصلين (صفا) |
ويقول إمام المسجد الأقصى و صلاه التراويح الشيخ يوسف أبو سنينة في حديث خاص لـ"صفا" إن لصلاة التراويح أهمية كبيرة وخاصة في المسجد الأقصى، فهو أحد المساجد الثلاث التي يشد لها الرحال.
ويؤكد أبو سنينة أهمية التواجد في الأقصى في شهر رمضان المبارك و خاصة أثناء صلاه التراويح لكل من يستطيع من أهالي القدس المحتلة وضواحيها وفلسطيني الداخل المحتل عام 1948 لإعطاء هذه الصلاة صبغتها الدينية وتحقيق الهدف الشرعي منها.
ويتابع: "صلاه التراويح من الصلوات التي تقام في الجماعات في المساجد، والمسجد الأقصى أم المساجد ودرة فلسطين والأجر فيه مضاعف و الثواب اكبر من المساجد الأخرى، لذلك نهيب بجميع المسلمين التواجد في المسجد الأقصى".
ويستذكر أبو سنينة والذي اعتاد منذ 28 عاماً على إمامة التراويح في المسجد الأقصى، الصلاة في السابق قبل الحصار والجدار والحواجز و إغلاق المدينة المقدسة.
ويلفت إلى أن أعداد المصليين في السنوات السابقة كانت تصل لنحو 300 ألف مصلي بالتراويح، وكان زحف كبير من مدن الضفة وقطاع غزة، الآن الأمر مقتصر على أهالي القدس والداخل الذين لا تتجاوز أعدادهم في أحسن الأحيان إلى 30 ألف مصلي.
![]() |
| المصليات لهن نصيب في صلاة التراويح (صفا) |
ويرى الشيخ أبو سنينة أن حضور صلاه التراويح ليس فقط أحد أنواع الرباط بالمسجد الأقصى، بل أنه عين الرباط "فالمسجد الأقصى يتعرض لمؤامرات إسرائيلية لتهويده و الرباط فيه هو الوسيلة لإحباطها في ظل التخاذل العربي والإسلامي عن حمايته".
ويلفت إلى أن التراويح نوع من الاعتكاف بالمسجد وإن كانت مدتها لا تتعدى ثلاث ساعات، مؤكداً أي مسلم يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى يجب أن يتواجد فيه حماية له و دفاعا عنه.
ورغم استجابة الفلسطينيين لدعوات الرباط في المسجد الأقصى وشد الرحال، لكن أبو سنينة يطمع بمزيد من العمل لدعم الأقصى.
ويقول أبو سنينة:" إذا خسر المسلمون الأقصى في القدس كما حدث في الحرم الإبراهيمي بالخليل فلن تقوم قائمة للمسلمين في القدس، والأصل الحفاظ عليه كما أمرنا الله تعالى وخاصة في أيام الجمعة المشهودة والمعلومة".


