web site counter

منهجية واضحة تحكمها

هجمات المستوطنين.. "مواجهة حتمية" تنتظر الضفة بحال استمرّت بوتيرتها الحالية

الضفة الغربية - خاص صفا

يحذر خبير في شؤون الاستيطان من مواجهة حتمية شرسة في الضفة الغربية، إذا تواصلت اعتداءات المستوطنين بوتيرتها الحالية، وامتدت للمزيد من القرى والبلدات الفلسطينية.

وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تصاعدًا متواصلًا لاعتداءات المستوطنين المسلحة غالبًا، وسط حماية وتغطية تامة من جيش الاحتلال.

وتسببت هذه الاعتداءات بشهداء وعشرات الإصابات وسط المواطنين خلال الأسبوعين الماضيين، كما شملت متضامنين أجانب في عدد من المناطق، وخلفت خسائر فادحة في ممتلكات المواطنين.

كما صودر بفعل هجمات المستوطنين المنظمة، مئات الدونمات لصالح البؤر الاستيطانية التي تُزرع بشكل متصاعد في الضفة.

"ليست نزوة ولا عشوائية"

ويقول الخبير صلاح الخواجا لوكالة "صفا"، إن "ما يجري من اعتداءات في الضفة ليست نزوة للمستوطنين ولا هي عشوائية، وإنما عمليات منظمة هي الأخطر منذ عقدين.

ويضيف "الهجوم على المواطنين في فترات متزامنة ومواعيد معينة ومن بينها الهجوم على المتضامنين الأجانب في منطقة المغير والخليل وأريحا والأغوار قبل يومين بذات الوقت، يؤكد أن هناك منهجية وتخطيط منظم لمجموعات الإرهاب والاستيطان في الضفة".

 ويرى أن التصعيد في هجمات المستوطنين خلال اليومين الماضيين "رد على المجتمع الدولي والحراك العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي له دور كبير في فضح الرواية الإسرائيلية وزيفها وكشف حقيقة الاحتلال في القتل والتهجير والإبادة في غزة والتهجير القسري والمصادرة وجرائم المستوطنين في الضفة".

ووفق الخواجا، فإن "هذا التضامن جعل الاحتلال يتخبط في الفترة الأخيرة، ما بين امتصاص نقمة وغضب المجتمع الدولي وبين منهجية الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يريد التصعيد وعدم محاكمة المستوطنيين والجنود أو التحقيق معهم على ممارسة جرائمهم ضد أبناء الشعب الفلسطيني".

ويتابع "وبالتالي ما يجري هو رسالة للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولي وجزء من محاولة إسكات الصوت من المجتمع الدولي الذي يتصاعد ضد الاحتلال وجرائمه".

الضغوطات وحتمية الانفجار 

ويشدد الخواجا على أنه "كلما زاد حجم  الضغوطات سيكون الانفجار وارد بشدة، بمعنى أن ما يجري من اعتداءات لن يتم الاستمرار في السكوت عليه، تحت أي ظرف من الظروف".

ويوضح أن ما يجري هو نهب وتغول واستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، بالإضافة إلى التهجير القسري الذي يتم من وراء اعتداءات المستوطنيين، والذي تشهده مناطق بشكل متصاعد كما في الأغوار أو جنوبي الخليل وقرية سينجل ومناطق الشمال وخاصة سلفيت وقرى نابلس وغيرها.

ويجزم أن "كل هذا التصعيد لن يمضي دون انفجار".

ويشير إلى أن جيش الاحتلال يشكّل غطاءً للمستوطنين، وأن أغلب الاعتداءات حاليًا مفاجئة، سواء في الليل أو مهاجمة البيوت والمركبات ورشق الحجارة في النهار.

ولذلك فإن "الأمور حتمًا ستكون في مواجهة شرسة، إذا تواصلت الاعتداءات وتوسعت لمساحات أوسع في القرى والبلدات الفلسطينية، وفق الخواجا.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك