كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن وجود تحسّن في مستوى التنسيق الأمني بين جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع العملية العسكرية الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال في محافظة طوباس شمال الضفة الغربية.
ووفقًا لمحافل عسكرية تحدثت للصحيفة، فإن الجيش بات قادراً على تنفيذ عمليات "غير مسبوقة" في الضفة الغربية في ظل غياب التهديدات القادمة من قطاع غزة، الأمر الذي شجّع الجيش على توسيع نطاق عملياته ميدانياً.
وأوضحت المحافل أن عمليات بهذا الحجم كانت —قبل حرب 7 أكتوبر— تتطلب موافقات على أعلى المستويات وترتيبات دقيقة، خشية انزلاق الأوضاع نحو تصعيد شامل قد يشمل دخول غزة على خط المواجهة.
وأضافت: "قبل الحرب، كانت قيادة المنطقة الوسطى تتجنّب تنفيذ عمليات عنيفة في الضفة خشية توحّد الجبهات، إذ كان أي اغتيال في جنين قد يؤدي لإطلاق صواريخ من قطاع غزة على النقب أو الوسط."
أما بخصوص دور السلطة الفلسطينية، فقد أشارت الصحيفة إلى أن العلاقة الأمنية بين الجانبين "مُعقّدة"، خاصة بعد الكشف مؤخرًا عن خلية مسلّحة تبيّن انتماء بعض أفرادها للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة.
ومع ذلك، تقول الصحيفة إن الأيام الأخيرة شهدت تعاونًا أمنيًا ساهم في الحفاظ على "الاستقرار الميداني" خلال العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال.
وبحسب يديعوت، فإن ما يثير الشارع الفلسطيني في مناطق مختلفة من الضفة لا يجمعه هدف موحّد، فالدوافع التي تحرك الأحداث في جنين تختلف عن تلك التي تُشعل المواجهات في الخليل، الأمر الذي يسهّل إدارة الميدان بالنسبة لجيش الاحتلال.
