تنتشر العديد من الفيروسات التنفسية خلال فصلي الخريف والشتاء من كل عام، ويُعد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) أحد أكثرها شيوعًا. ينشط هذا الفيروس مع انخفاض درجات الحرارة، وتتشابه أعراضه بشكل كبير مع نزلات البرد والإنفلونزا، إلا أنه قد يستغرق فترة تعافٍ أطول تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، وعادة ما يتم الشفاء منه دون الحاجة لأدوية باستثناء المسكنات وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي. ومع ذلك، قد يشكل الفيروس المخلوي خطورة بالغة على بعض الفئات، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والربو وقصور القلب، حيث يمكن أن يؤثر سلبًا على صحتهم. في هذا المقال، نوضح تفاصيل تحذيرات هيئة المصل واللقاح من الفيروس المخلوي، وأعراضه، وطرق الوقاية منه.
تحذيرات حول الفيروس المخلوي ومضاعفاته
أوضح الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن البلاد تمر حاليًا بموسم انتشار الأمراض والفيروسات التنفسية، والتي قد تشكل خطورة على فئات معينة، لا سيما كبار السن وذوي الأمراض المزمنة. وأضاف أن الفيروس المخلوي ينتشر عادة في بداية شهر نوفمبر من كل عام، متوقعًا انتشار "كومبو" من الفيروسات مع اقتراب فصل الشتاء. وأكد الدكتور الحداد أن 85% من حالات الإصابة تكون بسيطة ويمكن علاجها منزليًا، مشيرًا إلى أن شدة الحالات تختلف من شخص لآخر حتى داخل الأسرة الواحدة.
أعراض الفيروس المخلوي التنفسي
تتشابه أعراض الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي مع أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، وتظهر عادة بعد 4 إلى 6 أيام من التعرض للعدوى. تشمل الأعراض الشائعة العطس، السعال، الرشح، انسداد الأنف، الحمى، والتهاب الشعب الهوائية.
طرق الوقاية من الفيروس المخلوي
للوقاية من الفيروس المخلوي ومضاعفاته، نصح استشاري الحساسية والمناعة بضرورة تناول لقاح الأنفلونزا لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وصغار السن، مؤكدًا توفر اللقاحات بأنواعها الثلاثية والرباعية وفعاليتها في منح الجسم مناعة. كما تشمل طرق الوقاية الأخرى غسل اليدين بانتظام واستخدام معقم اليدين، وتجنب مخالطة المصابين بالفيروس، وتغطية الأنف والفم عند العطاس، والابتعاد عن التجمعات عند الاشتباه بالإصابة بالمرض. ويُنصح أيضًا بأخذ لقاح الفيروس التنفسي المخلوي للفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفاته، مثل كبار السن.
