تستخدم "إسرائيل" الـ"قطارة" في التعامل مع إدخال صهاريج الغاز لسكان قطاع غزة، فمجموع ما دخل منذ وقف إطلاق النار، أي خلال 45 يومًا، يكفي حاجة القطاع لثلاثة أيام فقط.
ومنذ وقف إطلاق النار بأكتوبر المنصرم، لا زال آلاف الغزيون ينتظرون دورهم في كشوفات الغاز، ليتحرروا من مأساة الحطب والنار، لكن هذه الكشوفات تصدر بشكل بطيء، نظرًا لتلاعب الاحتلال في عدد وأيام ادخال الشاحنات.
ويقول رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة لوكالة "صفا"، إن ما دخل منذ قرار وقف إطلاق النار وحتى اليوم (45 يوماً) هي 68 شاحنة غاز طهي بإجمالي 1,088 طناً فقط.
ويضيف أن "إجمالي هذه الكمية 1,088 طن يغطّي كامل احتياجات القطاع لمدة تقارب 3 أيام فقط".
ويؤكد أنّ حاجة الشهر من الغاز لقطاع غزة هي 12,000 إلى 15,000 طن، موضحًا أن 1,088 طن تمثّل حوالي 7.3% إلى 9.1% فقط من حاجة الشهر الكاملة.
وبحسب الثوابتة، فإن هذا يعني أن الكمية التي دخلت منذ قرار وقف إطلاق النار (1,088 طناً) لا تكفي إلا لتغطية أقل من 3 أيام من حاجة القطاع اليومية.
ويبين أنها تمثل أقل من 10% من حاجة الشهر الكامل بما يضع المدنيين أمام شلل حقيقي في دورة الحياة اليومية.
وحول نصيب الأسر والقطاعات الحيوية من الكميات المدخلة، يقول الثوابتة إن "نصيب الأسرة الواحدة من كمية غاز الطهي التي دخلت إلى قطاع غزة منذ قرار وقف إطلاق النار أي 45 يوماً هو 3 كيلوغرام فقط طيلة هذه الفترة، وهذه الكمية المذكورة تكفي الأسرة الواحدة تقريباً لثلاثة أيام فقط".
ويستطرد "هذا بينما حاجة الأسرة الواحدة في نفس المدة (45 يوماً) هو 59 كيلوغرام غاز طهي".
وينوه إلى أن المعدل الفعلي لدخول شاحنات غاز الطهي لا يتجاوز شاحنة ونصف يومياً تقريباً (قرابة 24 طناً يومياً حسب متوسط 16 طناً لكل شاحنة)، أي أقل من 6% من الاحتياج اليومي الضروري لتشغيل الحياة المدنية في المنازل والمؤسسات الحيوية في قطاع غزة من مستشفيات ومخابز ومطاعم ومطابخ جماعية وغير ذلك من قطاعات مهمة.
ويؤكد أن هذه الأرقام لا تشمل الحاجة الماسة لمادة غاز الطهي للقطاعات الحيوية، مثل المستشفيات والمخابز والمطاعم والمطابخ الجماعية وغير ذلك من قطاعات مهمة.
كما يقول الثوابتة إن الاحتلال يراوح بين تقنين متعمّد وكبح لإدخال كمية غاز الطهي اللازمة، ما أدى إلى عجز يغطي أقل من 3 أيام من حاجة السكان ويشكّل تجويعاً وحرماناً منظماً للمدنيين والقطاعات الحيوية.
ويشدد على أن هذه الممارسات تحمل الاحتلال مسؤولية قانونية واضحة بمقتضى قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استخدام التجويع كسلاح حرب.
يُذكر أن وقف إطلاق النار بغزة الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر المنصرم، يقضي بإلزام الاحتلال بإدخال 600 شاحنة يوميًا لغزة، بما فيها شاحنات الوقود والغاز.
