أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في وقت تقول فيه أوكرانيا وحلفاء واشنطن الأوروبيون إن خطة السلام المطروحة من البيت الابيض يمكن أن تكون أساساً للمحادثات، ولكنها تحتاج إلى "عمل إضافي".
وقال ترامب للصحافيين: "يجب أن تنتهي الحرب بطريقة أو بأخرى".
لكن عندما سئل عما إذا كان هذا هو عرضه النهائي، أجاب قائلاً: "لا".
وسارع القادة الأوروبيون والغربيون إلى صياغة رد منسق على طلب ترامب من أوكرانيا قبول خطته للسلام مع روسيا، المكونة من 28 نقطة، بحلول يوم الخميس.
وشكّل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، وفداً للتفاوض مع واشنطن وموسكو، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس، وذلك قبيل محادثات في سويسرا.
وبحسب المرسوم، سيترأس الوفد كبير مساعدي زيلينسكي رئيس ديوان الرئاسة أندري يرماك، على أن يضمّ في عضويته إلى جانب عمروف، رؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات، إضافة إلى رئيس الأركان، ما يجعله وفداً ذا طابع عسكري بالدرجة الأولى.
من جهته، أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، السبت، أن كييف ستجري قريباً محادثات في سويسرا مع الولايات المتحدة لبحث خطة ترامب لإنهاء الحرب مع روسيا.
وقال عمروف في منشور على فيسبوك: "في الأيام المقبلة، سنُطلق في سويسرا مشاورات بين كبار المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين حيال المعايير المحتملة لاتفاق سلام مستقبلي".
وأضاف عمروف أن "أوكرانيا تدخل هذا المسار بفهم واضح لمصالحها. إنها مرحلة جديدة من الحوار المتواصل منذ أيام، وتهدف بالدرجة الأولى إلى توحيد رؤيتنا بشأن الخطوات المقبلة".
وتعكف أوكرانيا وشركاؤها الأوروبيون على دراسة خطواتهم المقبلة في ضوء الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة وتهدف إلى وضع حدّ للحرب بعد نحو 4 أعوام من بدء الغزو الروسي، مع مطالبة ترامب نظيره زيلينسكي بقبولها، في وقت يعقد المستشار الألماني فريدريش ميرز وقادة أوروبيون آخرون محادثات طارئة على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، تتركز حول كيفية الرد على الخطة الأميركية.
وكان مسؤول أميركي أكد، الخميس، أن الخطة المقترحة تتضمن ضمانات أمنية من واشنطن وحلفائها الأوروبيين، تعادل تلك التي يقدمها حلف شمال الأطلسي في حال وقوع هجوم في المستقبل.
وبحسب الخطة، "توافق أوكرانيا على تضمين دستورها بنداً ينص على عدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي"، وكذلك "يوافق ناتو على عدم نشر قوات في أوكرانيا"، لكنها تلحظ "تمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا" المجاورة والعضو في الحلف.
وبموجب الخطة، لن تحتفظ موسكو بالأراضي التي تحتلها فحسب، بل ستحصل أيضاً على مزيد من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا حالياً.
وينص الاتفاق على أن تتنازل كييف عن شرق أوكرانيا لموسكو وتقبل احتلال جزء من جنوب البلاد.
وبموجب الخطة، سيتم "الاعتراف" بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، بوصفها "أراضي روسية بحكم الأمر الواقع"، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة.
كما "ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً من منطقة دونيتسك"، ويتم "تجميد" خط التماس في منطقتي خيرسون وزابوريجيا اللتين تحتلهما موسكو جزئياً.
في المقابل، سيتعين على روسيا أن تتخلى عن جيوب صغيرة من الأراضي التي استولت عليها في منطقتي خاركيف ودنيبروبيتروفسك.
وتحصل أوكرانيا وفق الخطة على "ضمانات أمنية موثوق بها"، على ألا يتجاوز "عديد القوات المسلحة الأوكرانية 600 ألف جندي".
