أجلت "محكمة الصلح" الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، جلسة محاكمة رئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري حتى السادس من يناير/ كانون الثاني بتهمة " التحريض".
وقال المحامي حمزة قطينة لوكالة "صفا" إن المحكمة قررت تأجيل النظر في القضية حتى تاريخ 6 – 1- 2026، بعد إلزام النيابة العامة بتقديم مستندات تخص الدفاع".
وأوضح أن الشيخ صبري يحاكم بتهمة " التحريض" بخصوص تقديم واجب عزاء ونعي وخطبة المسجد الأقصى المبارك، "بينما ينفي الشيخ جميع هذه التهم الموجه له، ويرى أنها عبارة عن ملاحقة سياسية، تتعلق بدوره الديني والاجتماعي والسياسي في مدينة القدس والمسجد الأقصى".
ولفت قطينة إلى أن المستوطنين المتطرفين، هم الذين حرضوا على سماحة الشيخ، حتى أثناء جلسة المحاكمة مضيفًا أن مجموعة منهم ضايقوا الحضور وإجراءات المحكمة.
وأردف "نحن نرفض هذه التهم جملة وتفصيلًا، وسنقدم دفاعاتنا تباعًا للمحكمة".
وبين قطينة أن هذه المحاكمة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التعسفية ضد الشيخ صبري، بما في ذلك إبعاده عن المسجد وحرمانه من حقه في الصلاة وخطابة المصلين، بالإضافة إلى حرمانه من السفر، واستهداف منزله من خلال قرارات الهدم التي تم إصدارها.
وأشار إلى أن المستوطنين ما زالوا يفعلون وسائل الضغط من أجل هدم منزل الشيخ، ولا شك أن هذا الضغط يهدف للمساس بالرموز الدينية بالقدس وعلى رأسهم الشيخ عكرمة صبري.
من جانبه قال الشيخ عكرمة صبري: "نحن ثابتون على مبادئنا ومواقفنا ولن تتغير، ولن نغيرها، لأن موقفنا موقف عقائدي وايماني، وما ينطلق من الإيمان لا يتراجع عن مواقفه الثابتة".
وأضاف "ما تتبعه السلطات المحتلة أساليب مرفوضة وغير مبررة وغير قانونية وغير إنسانية، والهدف منها إسكات الصوت الذي يعارض اقتحامات اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى".
وتابع صبري "كل القضايا تتمحور حول المسجد الأقصى وموقفنا الثابت فيه الذي لن نتخلى عنه لأنه جزء من عقيدتنا، وما يحصل هو انتهاك لحرمة الأقصى، وبالتالي تحاول السلطات المحتلة أن تسكت صوتنا والمعارضة التي تقف في وجه هؤلاء المتطرفين".
واستطرد صبري "يهدفون إلى دب الرعب عند الناس، حتى لا يحاولوا المعارضة والوقوف في وجه هؤلاء المتطرفين اليهود، ونحن على الوعد والعهد".
بينما، قال المحامي خالد زبارقة: "اليوم تجري محاكمة رمز من رموز القدس وخطيب من خطباء المسجد الأقصى، ورئيس الهيئة الاسلامية العليا، وكان المفتي العام للديار الفلسطينية لسنوات طويلة، وعضو مجلس الأوقاف الاسلامي بتهم مزيفة ومفبركة، ومن خلال العبث في الأدلة وأقوال الشيخ".
وأضاف "هذه القضية سياسية بامتياز، والدخول إلى مساحة الخطاب الديني الإسلامي هو تحويل النقاش في هذه القضية إلى النقاش حول المبادئ الإسلامية والنظرة الاسلامية للأحداث والمفاهيم".
من جانبه، قال المحامي حسن جبارين من مؤسسة عدالة: "في ظل الحرب تغيرت سياسة الشرطة، خاصة تحت قيادة بن غفير، بتقديم لوائح بشكل مكثف ضد جماهيرنا، وعمليًا وصلت عدد لوائح الاتهام التي قدمت خلال عامين بتهم التحريض ودعم الارهاب تساوي أكثر من عددها بآخر عشرين عاما، وهذا يدل على السياسة الجديدة".
وأضاف "لائحة الاتهام تقدم اليوم ضد أبرز شخصية فلسطينية وإسلامية في فلسطين، ومن هنا يوجد حساسية سياسة لهذا الملف".
وتابع جبارين أن أي قراءة للائحة الاتهام يرى أن الجانب البارز فيها هو السياسي وليس الجنائي.
ولفت إلى أن لائحة الاتهام تتطرق إلى ترحم الشيخ صبري على 3 متوفين في أحداث مختلفة، منهم حدثان في بيت عزاء وثالث في المسجد الأقصى".
وأكد جبارين أنها المرة الأولى التي تقدم لائحة اتهام منذ عام 1948 على ترحم وتقديم العزاء، وإذا أقرت وكان في إدانة ستمنع أي شيخ أن يترحم في بيت عزاء على أي متوفي.
يذكر أن محكمة الاحتلال الإسرائيلية حددت اليوم موعد جلسة محاكمة الشيخ عكرمة صبري، في ملف لائحة الاتهام الذي تقدمت فيه النيابة العامة الإسرائيلية، ضد الشيخ صبري بتهمة التحريض منذ شهر تموز 2024.
وضم طاقم الدفاع عن الشيخ عكرمة صبري المحامين خالد زبارقة وحمزة قطينة ومدحت ديبة، وطاقم مؤسستي عدالة والميزان لحقوق الانسان.
