أصدرت ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية، قرارًا بتهجير أهالي قرية راس جرابة في النقب ضد قرار المحكمة المركزية في بئر السبع، وعددهم 500 مواطن بدوي فلسطيني.
ورفضت المحكمة استئناف أهالي القرية ضد قرار التهجير الصادر مسبقًا، لتصدق على التهجير نهائيًا، في مدة لا تتجاوز 90 يوما.
ويأتي القرار رغم أن محكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع كانت قد ألغت في حزيران الماضي مخطط توسيع ديمونا الذي يهدد بإخلاء القرية، بعد أن تبين أنه يشوبه خلل جوهري، من بينها غياب دراسة للأثر البيئي وتجاهل إمكانية دمج السكان في المخطط.
ويعني قرار العليا فعلياً أن المحكمة منحت شرعية قانونية لعملية تهجير، لا تستند إلى مخطط نافذ، ما اعتبره أهالي القرية ومنظمات حقوقية "ترسيخًا لسياسات الفصل العنصري" في النقب.
وتتبع أراضي راس جرابة تاريخيًا لقبيلة الهواشلة، ويقطنها سكان من عائلات الهواشلة، أبو صلب، والنصاصرة.
وصدر القرار عن هيئة قضائية مكونة من القضاة يحيئيل كشر، ونوعام سولبرغ، وياعيل فيلنر، الذين أقروا بأن السكان يعيشون في أراضيهم منذ عقود طويلة وبعلم سلطات الاحتلال، إلا أنهم قالوا إن بإمكان "الدولة سحب هذا الترخيص الضمني في أي وقت" وأن لها "الحق المستقل في ممارسة ملكيتها على الأرض، بما في ذلك الإخلاء، دون حاجة لتبرير".
