قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن تصديق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون لعقوبة الإعدام يستهدف معتقلين وأسرى فلسطينيين، يمثل خطوة خطيرة لتعميق نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.
وأضاف المرصد في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، أن الخطوة تكشف مستوى جديدًا من استمرار النية التدميرية ضد الشعب الفلسطيني، بعد عامين من ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
وشدد على أن إقرار القانون يعكس تطورًا خطيرًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، ويؤكد الطابع المنهجي للتمييز والعنف الذي تمارسه ضدهم على كافة المستويات.
وأشار المرصد الحقوقي، إلى أن التوجه التشريعي يأتي استكمالًا لمنظومة اضطهاد مؤسسي تستهدف الفلسطينيين على أساس انتمائهم القومي، وصولًا إلى القضاء على وجودهم كجماعة قومية.
ولفت إلى أن الأخطر في مشروع القانون يتمثّل في تطبيقه ضمن منظومة قضائية تفتقر كليًا لضمانات المحاكمة العادلة للفلسطينيين.
وشدد الأورومتوسطي، على أن فرض عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين يشكّل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وللالتزامات المترتبة على إسرائيل بصفتها قوة قائمة بالاحتلال.
وأوضح أن "إسرائيل" تمارس منذ سنوات الإعدام خارج نطاق القانون بحق المدنيين الفلسطينيين وتسعى الآن إلى ترسيخ ذلك بتشريع رسمي بعد محاكمات تفتقر إلى أبسط ضمانات العدالة.
ونوه إلى أن امتناع المنظومة الدولية عن تفعيل أيّ من آليات المساءلة أو فرض تدابير العقوبة على "إسرائيل"، أدّى لترسيخ سياسة الإفلات من العقاب.
وأضاف "المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل من أجل التراجع عن مشروع القانون ووقف مسار إقراره".
وطالب المرصد، الدول والمنظمات ذات الصلة باتخاذ تدابير سياسية واقتصادية وقضائية ملموسة في حال المضيّ قدمًا في اعتماد هذا التشريع العنصري.
