أكدت الأدلة الجنائية في غزة، يوم الجمعة، أن جثامين عددٍ من الشهداء الذين سلّمتهم "إسرائيل" عليها آثار عمليات جراحية أجراها الاحتلال.
وقال المتحدث باسم الأدلة الجنائية بغزة محمود عاشور لوكالة "صفا"، إنّه خلال المعاينة الظاهرية لعددٍ من جثامين الشهداء من دفعاتٍ عدة، ظهرت عليها عمليات جراحية وآثار خياطة من منطقة الصدر حتى البطن.
وأضاف "هذه المؤشرات أثارت لدينا الكثير من الشُكوك والتساؤلات حول الأسباب التي أدّت إلى إجرائها على الجثامين".
وبيّن أن من بين الجثامين التي جرى معاينتها جثمان شهيد "مطبَق" وملتصق الرأس والبطن بالظهر.
وتابع "أحد الجثامين كان ملتصق الجانب الأيمن بالأيسر من الرأس، كما أن القفص الصدري كان ملتصقًا بالظهر، ما يؤشر أن الجسد قد يكون تعرّض لاعتلاءٍ بواسطة مركبة أو آلية عسكرية".
وأشار إلى أن جثمانًا آخر كان مُكبل اليدين والقدمين والعينين، وعليه آثار لإطلاق نار، الأمر الذي يثير مؤشرات حول تعرضه للإعدام وهو ومقيد.
وأوضّح أن مهمة الأدلة الجنائية تقتصر على المعاينة الظاهرية للجثامين، فيما تُعد المعاينة الداخلية للجسد والأعضاء من اختصاص الطب الشرعي.
وأكد عاشور أن في الجثامين ما يدلّ بشكّلٍ واضح على ارتكاب الاحتلال لانتهاكاتٍ بحقوق الإنسان.
وسلّمت قوات الاحتلال منذ العاشر من أكتوبر جثامين 285 شهيدًا ضمن صفقة التبادل مع المقاومة، معظمها تعرّضت لأبشع أنواع التعذيب والحرق والدهس.
