يُعد العيد الوطني العُماني مناسبة وطنية محورية تحتل مكانة عميقة في قلوب العُمانيين، حيث يُحتفل به في الثامن عشر من نوفمبر من كل عام. يمثل هذا اليوم ذكرى مزدوجة ذات أهمية تاريخية وسياسية بالغة؛ فهو يخلد ذكرى تحرير البلاد من الاحتلال البرتغالي في عام 1650، الحدث الذي أرسى دعائم الدولة العُمانية المستقلة ذات السيادة. كما يتزامن هذا التاريخ مع ذكرى ميلاد المغفور له بإذن الله، السلطان قابوس بن سعيد، القائد الذي أطلق شرارة النهضة العُمانية الحديثة قبل أكثر من خمسة عقود، مما يجعل هذا اليوم رمزاً للوحدة الوطنية والانطلاق نحو التقدم والازدهار.
الأهمية التاريخية والوطنية للعيد
يُعد العيد الوطني العُماني احتفالاً سنوياً يجسد الفخر الوطني ووحدة الانتماء في السلطنة. يتمسك العُمانيون بتاريخ الثامن عشر من نوفمبر لكونه يمثل تاريخين محوريين: الأول هو ميلاد السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، الذي يُعرف بمهندس النهضة العُمانية الحديثة. والثاني هو ذكرى تحرير عُمان من النفوذ البرتغالي عام 1650، والذي يمثل بداية تأسيس الدولة العُمانية المستقلة ومرحلة جديدة من الوحدة والتقدم.
تفاصيل الإجازة الرسمية لعام 2025
في إطار إعادة تنظيم الإجازات الرسمية، أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم المرسوم السلطاني رقم 15/2025، والذي نص على تعديل إجازة العيد الوطني للقطاعين العام والخاص لهذا العام. وبموجب هذا المرسوم، تُمنح الإجازة يومي الأربعاء والخميس، الموافقين للعشرين والحادي والعشرين من نوفمبر 2025. وتضاف هذه الأيام إلى يومي الجمعة والسبت، وهما يومي العطلة الأسبوعية المعتادة، لتشكل إجازة ممتدة.
يأتي هذا التعديل ضمن إطار منح مرونة أكبر في مواعيد الإجازات الرسمية. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المصادر قد لا تزال تذكر التواريخ الرمزية (الثامن عشر والتاسع عشر من نوفمبر)، إلا أن الموعد النهائي والرسمي هو ما يصدر عن الجهات الحكومية المختصة في السلطنة.
مظاهر الاحتفال الشعبي والرسمي المتوقعة
حتى الآن، لم تُصدر السلطات إعلاناً رسمياً يحدد طبيعة احتفالات عام 2025 بشكل دقيق. ومع الأخذ في الاعتبار أن احتفالات عام 2024 اقتصرت على عرض عسكري تضامناً مع قضايا إنسانية، فمن المتوقع أن تعود مظاهر الفرح الشعبي بقوة هذا العام، والتي تشمل:
المظاهر الشعبية: تزيين المنازل والسيارات بالأعلام الوطنية، ارتداء الأوشحة التي تحمل ألوان العلم العُماني، بث الأناشيد الوطنية في الأماكن العامة، وإقامة المسيرات الطلابية وعروض الخيول والهجن التي تعكس التراث العُماني الأصيل.
الفعاليات المنتظرة: من المتوقع تنظيم عروض الألعاب النارية المبهرة في مسقط ومدن أخرى رئيسية، بالإضافة إلى العرض العسكري الرسمي الذي يبرز قوة واعتزاز القوات المسلحة. كما ستشهد السلطنة أمسيات فنية وثقافية متنوعة وسباقات تقليدية في مختلف مناطقها.
أماكن الفعاليات الرئيسية
تشمل أماكن تنظيم الفعاليات الرئيسية ميدان الاحتفالات السلطانية، والواجهات البحرية في مسقط وصحار، بالإضافة إلى الساحات العامة والحدائق والمجمعات التجارية التي ستتحول إلى مراكز للاحتفال والتجمع.
