بيروت - صفا
قالت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين" (غير حكومية مقرها بيروت)، إن مرور 108 سنوات على وعد بلفور يشكّل مناسبة لتجديد المطالبة بإعادة الحقوق إلى أصحابها الأصليين، ومحاسبة الجهات التي تسببت بمعاناة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من قرن.
واعتبرت الهيئة، في بيان يوم الأحد، أن إعلان بلفور في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917، مثّل محطة فاصلة في تاريخ القضية الفلسطينية، بل وفي تاريخ الإنسانية جمعاء.
وأشارت إلى أن الوعد صدر بشكل غير قانوني عن مسؤول يمثل دولة الاحتلال البريطاني، ولا يملك الحق في منح أرض لا يملكها لغرباء جاؤوا من مختلف دول العالم.
وأضافت أن هذا الوعد لم يكن ليصدر لولا وجود تواطؤ دولي ممنهج، قادته قوى الضغط الصهيوني في الغرب، قبل حتى إقرار الانتداب البريطاني على فلسطين في مؤتمر سان ريمو عام 1920، حيث تم لاحقًا إلحاق وعد بلفور رسميًا بالانتداب وفق المادة الثالثة من المعاهدة.
ولفتت إلى أن تاريخ 11 أيلول/سبتمبر 1922 شهد خطوة أخرى في تكريس هذا التواطؤ، حين وقّعت 56 دولة غربية وعربية وإسلامية على إنشاء عصبة الأمم، التي ضمّت "وعد بلفور" إلى تشريعاتها، رغم أن أهداف العصبة كانت إحلال الأمن والسلام، وهو ما يتناقض مع منح أرض الفلسطينيين للمستوطنين القادمين من الخارج.
وأكدت الهيئة أن "وعد بلفور" شكّل إهانة سياسية وإنسانية وأخلاقية، ليس فقط للشعب الفلسطيني، بل لكل القيم والمبادئ التي تأسست عليها البشرية.
وأضافت أن هذا الوعد المشؤوم وضع الأسس لنكبة فلسطين، وارتكاب المجازر والتطهير العرقي، ونشوء قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثتهم وتشغيلهم (أونروا) في كانون الأول/ديسمبر 1949.
ودعت الهيئة إلى "صحوة ضمير عالمية" تعيد الحقوق إلى أصحابها، وتقدّم التعويض المعنوي والمادي للفلسطينيين، وتُحاسب الجهات التي تسببت بمعاناتهم المستمرة منذ أكثر من مئة عام.
ر ش
