الدوحة - صفا
كشفت وحدة التحقيقات الاستقصائية في "الجزيرة"، ضمن برنامج "عين الطائر"، الذي يعرض على قناتها الإنجليزية، عن تورط 6 قناصة إسرائيليين يحملون جنسيات مزدوجة في عمليات قتل ممنهجة لمدنيين فلسطينيين خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
واستند التحقيق إلى صور جوية عالية الدقة، وتحليل مقاطع فيديو وشهادات ميدانية.
ويسلط الضوء على نمط متكرر من الاستهداف المباشر لأشخاص غير مسلحين، بينهم أطفال ونساء، في مناطق لا تشهد أي اشتباكات عسكرية.
ويحمل القناصة جنسيات مزدوجة من دول غربية بينها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وجنوب أفريقيا وإيطاليا، مما يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية محتملة في تلك الدول بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح محاكمة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن مكان وقوعها.
ويعرض التحقيق صورًا ومقاطع نشرها بعض القناصة على حساباتهم الشخصية، توثق لحظات القنص وتُظهر احتفاء ضمنيا بما ارتكبوه، مما يعزز من قوة الأدلة ضدهم.
وكانت منظمات دولية مثل "هيومن رايتس ووتش" والعفو الدولية دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة، وحثت الحكومات الغربية على تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه مواطنيها المتورطين في جرائم حرب.
ويعتمد برنامج "عين الطائر" على تقنيات التصوير الجوي وتحليل البيانات البصرية لتقديم سرد دقيق للأحداث من منظور غير تقليدي.
في هذه الحلقة، يكشف البرنامج الجانب غير المرئي من العمليات العسكرية الإسرائيلية، ويطرح تساؤلات حول دور الجنسيات الأجنبية في النزاع.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة 68 ألفًا و643 شهيدًا على الأقل، و170 ألفًا و655 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ر ش
