اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، المواطن رائد العفيفي الموظف في منظمة اليونيسف، من معبر كرم أبو سالم -المنفذ الإنساني الوحيد الذي يعمل جزئياً في قطاع غزة-، وسط مؤشرات على تصاعد استهداف منظم لموظفي الوكالات الدولية، خصوصاً الفلسطينيين منهم.
وقالت صحيفة "غزة هيرالد" إن العفيفي الذي يحمل جواز سفر أممياً وتصاريح دخول وتنسيقاً كاملاً مع السلطات الإسرائيلية، اختطفته القوات الإسرائيلية اليوم من معبر كرم أبو سالم وأخفته قسرياً، ولم تتلقَّ عائلته أو زملاؤه أو موظفو الأمم المتحدة أي معلومات موثوقة حول مكانه أو حالته.
ونقلت الصحيفة عن عدد من موظفي الأمم المتحدة قولهم: "إن هذه الحادثة ليست معزولة، بل هناك تصاعد في حالة الخوف والغضب بين الموظفين الفلسطينيين العاملين في المنظمات الدولية".
وأكد الموظفون للصحيفة، أنهم يتعرضون للاستهداف بسبب جنسيتهم الفلسطينية، في حين تلتزم المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة، الصمت الكامل.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن "إسرائيل" قامت باستخدام تصاريح الدخول الرسمية الصادرة لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية كوسيلة للإيقاع بهم، حيث يُسمح لهم بالعبور بموجب تنسيق مسبق، لكن عند وصولهم إلى المعابر يتم اعتقال بعضهم أو إخفاؤهم قسرياً تحت ذرائع أمنية مبهمة.
وأوضحت الصحيفة، أن المنظمات الإنسانية العاملة في غزة تفرض قيوداً غير مسبوقة تحت السيطرة الإسرائيلية، تشمل منع قوافل المساعدات، ومراقبة الاتصالات، ومضايقة واحتجاز العاملين.
من جهتها، أشارت مصادر في الأوساط الإنسانية، إلى أن استراتيجية "إسرائيل" تهدف إلى ترهيب وتصفية الكوادر الفلسطينية التي تشغل مناصب رئيسية في العمل الإنساني داخل غزة، من أجل استبدالهم بموظفين أجانب أكثر تعاطفاً مع الرواية الإسرائيلية أو أقل ميلاً لمساءلتها عن أفعالها.
وأثارت عمليات الإخفاء المتكررة لموظفي الأمم المتحدة عند معبر كرم أبو سالم مخاوف جدية من أن "إسرائيل" تسعى بشكل متعمد إلى تفكيك الوجود الإنساني في غزة عبر إرهاب كوادره المحلية.
