قالت صحيفة بريطانية إن إسرائيل أقامت نحو ألف حاجز عسكري فيالضفة الغربية منذ العام 2023 وحتى الآن.
وأوضحت صحيفة "بزنس ستاندردز" اللندنية أن بوابات جديدة، بعضها يغلق الطرق التي تربط شمال الضفة الغربية وجنوبها، تجبر سكان الضفة البالغ عددهم 3 ملايين فلسطيني على اتخاذ طرق بديلة طويلة، حيث تستغرق الرحلة التي تستغرق 20 دقيقة الآن أكثر من ساعة.
ومن بين الحواجز الجديدة بوابات معدنية موضوعة عند مداخل العديد من القرى والبلدات وبين المدن، مما يمنع الدخول والخروج منها.
فمنذ بدء الحرب على غزة قبل أكثر من عامين، أقامت إسرائيل ما يقرب من ألف حاجز في المدن والبلدات في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى مزيد من خنق حركة الفلسطينيين وإعاقة الحياة اليومية، بحسب هيئة حكومية محلية.
ورغم أن الجيش الإسرائيلي فرض منذ فترة طويلة قيودا على الحركة والوصول بعد الاستيلاء على الضفة الغربية في حرب عام 1967، فإن عدد الحواجز الجديدة غير مسبوق، كما يقول الأهالي.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهي هيئة حكومية فلسطينية رسمية، فقد تم تركيب 916 بوابة وحاجزاً وجدراناً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما تزايدت المداهمات العسكرية الإسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل واعتقال فلسطينيين.
ومن بين الحواجز الجديدة بوابات معدنية نُصبت عند مداخل العديد من القرى والبلدات وبين المدن، مما يمنع الدخول والخروج منها.
ويقول الفلسطينيون إن ساعات فتح البوابات غير منتظمة، إذ يبقى بعضها مغلقًا لأيام. وينام بعض الناس في منازل أصدقائهم أو أقاربهم، أو يتجولون حول البوابات سيرًا على الأقدام.
وخلال الأسبوعين الأولين من سبتمبر/أيلول، وثّقت الأمم المتحدة تركيب 18 بوابة في الضفة الغربية. وأوضحت أن هذه البوابات والعوائق الأخرى، كالسواتر الترابية الكبيرة والكتل الخرسانية، تُقيّد حرية حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الرعاية الصحية والتعليم. وتُوضع هذه الحواجز في منتصف الطرق، مما يمنع السيارات من تجاوزها.
وتجبر البوابات الجديدة، التي يسد بعضها الطرق التي تربط شمال الضفة الغربية وجنوبها، سكان المنطقة البالغ عددهم ثلاثة ملايين فلسطيني على سلوك طرق بديلة طويلة، حيث تستغرق الرحلة التي تستغرق عشرين دقيقة الآن أكثر من ساعة.
وفي ظل الظروف الراهنة، كل شيء معطل. كل شيء توقف، هذا ما قاله عز الدين السيوري من قرية دير دبوان.
وأضاف أن البوابات منعت الناس من الوصول إلى صالته الرياضية، وأنه يفكر في إغلاقها.
ويقول سكان في قرية عابود إن بوابات الدخول إلى القرية تغلق يوميا بين الساعة السادسة والتاسعة صباحا، ما يمنع الطلاب من الذهاب إلى الجامعة والناس من الذهاب إلى أعمالهم.
وقال سائق سيارة أجرة محمد شلاطوة إن كل هذا يأتي في إطار استراتيجية الاحتلال لزعزعة شعور المواطنين بالأمن.
ويخشى آخرون من أن تشكل الحواجز المضافة خطرا أمنيا.
وقال إياد جميل، صاحب مطعم في قرية سنجل، إنه في كل مرة يذهب فيها ابنه إلى مدينة رام الله، فإنه غير متأكد من أنه سيعود.
وقال إنهم لا يفتحونها دائما، بل يغلقونها فقط ويحاصرون الجميع.
