أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، أن تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لم يشهد أي تغيير جوهري منذ إعلان وقف إطلاق النار، سواء من حيث الكميات أو الأصناف المسموح بدخولها، رغم المطالبات الدولية المتكررة بإدخال المساعدات.
وقال الشوا في حديث لوكالة "صفا"، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يغلق أربعة من أصل ستة معابر هي: "كارني، زيكيم، إيرز،ورفح"، فيما تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود وإجراءات مشددة على معبري كرم أبو سالم وكيسوفيم.
وأوضح أن هذه القيود تمنع دخول نحو 6 آلاف شاحنة مساعدات تابعة للأونروا، إضافة إلى آلاف الشاحنات الخاصة بالمنظمات الدولية غير الحكومية، والتي يُمنع وصولها إلى القطاع.
وأشار إلى أن الاحتلال يمنع أيضًا دخول المعدات والآليات اللازمة لانتشال جثامين الشهداء، وفتح الطرق، والمساعدة في إعادة تأهيل البنية التحتية، وخاصة شبكات المياه والصرف الصحي.
وأضاف "وأيضًا منع دخول الطواقم الخاصة بالتعامل مع مخلفات الاحتلال من متفجرات، وغيرها والإليات الخاصة بهم".
ولفت الشوا إلى أن الكميات التي تدخل حاليًا شهدت زيادة طفيفة تتراوح من 200-300 شاحنة يوميًا، لكنها لا تزال أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب وهو 600 شاحنة يوميًا.
وبيّن أن الأصناف التي تدخل إلى غزة هي ذاتها التي كانت قبل وقف إطلاق النار، دون أي توسيع للقوائم، موضحًا أن الأدوية والمهمات الطبية لا تغطي سوى نحو 10% من الاحتياجات الفعلية، ولم يتم إدخال أي معدات أو أجهزة طبية، ولا حتى مستشفيات ميدانية أو طواقم طبية لدعم الجهاز الصحي.
وانتقد الشوا عدم التزام الاحتلال بقرار محكمة العدل الدولية الذي نص بشكل واضح على ضرورة ضمان إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وكذلك بالبروتوكول الإنساني الذي تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار.
وتابع "رغم كل المطالبات من المجتمع الإنساني والدولي بضرورة إدخال المساعدات لغزة، إلا أنه حتى الآن ما زالت إجراءات الاحتلال كما هي".
وأكد الشوا أن معبر رفح، الذي يُعد المنفذ الأساسي لخروج المرضى والجرحى، لا يزال مغلقًا، في وقت يُقدّر فيه نحو 17 إلى 18 ألف جريح ومريض بحاجة ماسّة للرعاية الطبية خارج القطاع.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس و"إسرائيل" حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
