شرح قادة رأي من قطاع غزة الخميس المعاناة التي يعيشها أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي المشدد والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
فقد تمكن قادة الرأي هؤلاء من ترتيب اجتماع عبر الفيديو كونفرنس مع "الكبار" الذين يضمون الأسقف ديزموند توتو، والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، ومفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان ماري روبنسون، ورجل الأعمال البريطاني الشهير ريتشارد برونسون.
ولم يتمكن هؤلاء الذين يزورون المناطق الفلسطينية المحتلة و"إسرائيل" من الدخول إلى قطاع غزة بسبب التحذيرات الأمنية على إثر الأوضاع الأمنية مع أحداث مدينة رفح بين مسلحين والأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ومثل الجانب الفلسطيني من غزة ابتسام الزعانين، ومأمون أبو شهلا، وماجد أبو رمضان، وعبد الكريم عاشور، وإياد السراج.
وتم خلال الاجتماع استعراض الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة إثر الحصار والحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
واستعرض أبو شهلا الأوضاع الاقتصادية المتردية، مطالبًا المجتمع الدولي و"الكبار" بالضغط على "إسرائيل" لفتح المعابر، مؤكداً أن طريق السلام يبدأ ببناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.
من جانبها، تطرقت الزعانين إلى مشاكل المرأة ومعاناتها في ظل الحصار والحرب التي أدت إلى تشريد عشرات الألوف من أماكنهم.
بدوره، أوضح أبو رمضان الأخطار التي تواجه غزة بسبب نقص المياه الصالحة للشرب بسبب التلوث والسرقة المستمرة للمياه التي تمارسها "إسرائيل" ومنعها للمواد اللازمة للبناء ولقطع الغيار وتأثير ذلك على الصحة العامة.
من جهته، تطرق عاشور إلى الأوضاع المتردية للمزارعين الفلسطينيين حيث تمنعهم "إسرائيل" بقوة السلاح من الوصول إلى مزارعهم على امتداد الحدود وبعمق 500 متر في الجانب الفلسطيني.
وأكد أن الزراعة قد تضررت كثيرًا لعدم وجود المواد اللازمة بسبب الحصار وكذلك بسبب منع التصدير.
من ناحيته، قال السراج في مداخلة حول الصحة النفسية وحقوق الإنسان: إن "الطفل الفلسطيني فقد أباه مرتين، مرة بسبب الحصار الذي أدى إلى البطالة فأصبح الأب عاطلاً عن العمل لا يؤمن لأولاده العيش الكريم وما يطلبون.
وأوضح أن المرة الأخرى التي فقد الطفل أباه كرمز للحماية هي أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة والتي لم يكن أياً من البيت، أو المسجد، أو المستشفى، أو المدرسة، أو الكنيسة آمن.
وأضاف السراج أن "الأطفال في الانتفاضة الأولى كانوا يقذفون الحجارة، وفي الثانية تطور بعضهم ليصبح استشهاديًا ومن المتوقع أن يتطور الأمر إذا لم تتغير البيئة المحيطة للأفضل".
وأكد السراج أن "إسرائيل" انتهكت حقوق الإنسان ولم يتم ردعها أو محاسبتها من المجتمع الدولي، وهي ماضية في عنجهيتها وبرغم آمال الناس في الرئيس أوباما فإن "إسرائيل" عازمة على إفشاله وعلى استعمال الحرب لمزيد من ابتلاع الأرض الفلسطينية.
وطالب المجتمع الدولي و"الكبار" استعمال تأثيرهم الأخلاقي وسلطتهم المعنوية من أجل الوحدة الفلسطينية ومن أجل السلام والعدالة.
