غزة - صفا
أكد الناطق باسم حركة "حماس" في غزة حازم قاسم، أن الحركة تجدد التزامها الكامل بتفاصيل اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بجهود الوسطاء.
وأشار قاسم في تصريح صحفي يوم الجمعة، إلى أن الحركة حريصة على إنجاح هذا الاتفاق وتنفيذه على أرض الواقع.
وأوضح أن حركته حصلت على ضمانات واضحة من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب تأكيدات مباشرة من الولايات المتحدة، بأن الحرب انتهت فعليًا، وأن تنفيذ بنود الاتفاق يمثل نهاية كاملة لها.
وثمّن قاسم تصريحات الرئيس الأمريكي ترمب، معتبرًا أنها تصب في مصلحة اتفاق وقف الحرب.
ولفت إلى أن الموقف الأمريكي الرافض لضم الضفة الغربية إلى "إسرائيل" يعد إيجابيًا.
وطالب قاسم بالضغط على الاحتلال للوفاء بالتزاماته، وعلى رأسها وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وكافٍ.
وحذّر من أن "دولة الاحتلال" قد تستخدم الورقة الإنسانية لابتزاز المواقف السياسية، داعيًا إلى تحرك جاد لمنع تكرار سياسات التجويع التي مارسها الاحتلال خلال سنوات الحصار الطويلة.
وأكد أن الحركة حريصة على التوافق الوطني الفلسطيني لحل جميع القضايا العالقة الخاصة بشكل الحكم في غزة ما بعد الحرب، مشددًا أن السلطة الفلسطينية "أحد العناوين الفلسطينية التي لا يمكن تجاوزها".
وقال: "نحن مقبلون على حوار وطني فلسطيني بقلوب مفتوحة وأيدٍ ممدودة لجميع القوى الفلسطينية"، داعيًا الأخيرة إلى الانحياز إلى حالة الإجماع الوطني الموجودة في غزة والمشاركة في الحوار بروح مسؤولة.
وأضاف أن "هذا وقت توافق وطني وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة".
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة خطيرة "ليس على حركة حماس فقط، بل على الشعب الفلسطيني بأكمله في غزة والضفة الغربية"، ما يستوجب توحيد الجهود في مواجهة التحديات.
وفيما يتعلق بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، أكد قاسم التزام الحركة الكامل بتنفيذه بكل تفاصيله، مبينًا أن هناك حوارات وجهوداً ميدانية متواصلة مع الوسطاء لضمان تطبيقه بشكل شامل.
ولفت إلى أن حركته نفذت المرحلة الأولى من الاتفاق عبر تسليم الأسرى الأحياء وبعض الجثامين، وتعمل حاليًا على استكمال تسليم ما تبقى منها.
أما المرحلة الثانية من الاتفاق، فأوضح قاسم أنها تتطلب مزيدًا من النقاش والتفاهم مع الوسطاء، لأنها تتضمن قضايا عامة وإشكاليات معقدة تحتاج إلى مقاربات دقيقة.
وشدد على أن الهدف المركزي لـ"حماس" هو الوصول إلى وقف كامل ودائم للحرب على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
ونوّه قاسم إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت منذ بدء سريان وقف إطلاق النار خروقات عدة، من بينها قتل 90 فلسطينيًا وإغلاق معبر رفح ومنع دخول المساعدات الكافية، مشيرًا إلى أن ما تعلنه "إسرائيل" شيء، وما يجري على الأرض شيء آخر.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الدبلوماسي والوطني المشترك، مستندة إلى جهود الوسطاء وضماناتهم، لضمان تنفيذ الاتفاق وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بشكل شامل ودائم.
ر ش
