صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل نهائي على المخططين رقم (420/4/7) و(420/4/10) في منطقة E1 شرق المدينة المحتلة، ما يمهد لطرح المناقصات والبدء الفعلي بأعمال البناء الاستيطاني في واحدة من أكثر المناطق حساسية استراتيجياً في الضفة الغربية.
وتشمل المصادقة الجديدة بناء 3,426 وحدة استيطانية لصالح مستوطنة "معاليه أدوميم"، وهي من أكبر المستوطنات المقامة على أراضي القدس والضفة، ما يعني توسعاً كبيراً في المشروع الاستيطاني المعروف باسم "القدس الكبرى"، الذي تسعى حكومة الاحتلال من خلاله إلى خلق تواصل استيطاني يفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.
ويُعتبر مشروع E1 من أخطر المشاريع الاستيطانية التي تهدد مستقبل الحل السياسي، إذ يهدف بالدرجة الأولى إلى عزل القدس عن الضفة الغربية، فتنفيذ هذا المشروع يعني فعلياً فصل شمال الضفة عن جنوبها، وتحويل القرى والبلدات الفلسطينية المحيطة إلى جزر معزولة بلا تواصل عمراني أو سيادي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد السياسة الاستيطانية التي تتبناها حكومة الاحتلال الحالية، حيث تسعى لتعزيز الوجود اليهودي في محيط القدس عبر مشاريع ضخمة تشمل الطرق الالتفافية، والمناطق الصناعية، والبؤر السكنية الجديدة، ضمن خطة تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها السكاني والديني.
من جانبهم، حذر مختصون في شؤون الاستيطان، من أن المشروع، يُكرّس واقع الفصل العنصري عبر السيطرة الكاملة على الأرض وتقييد حركة الفلسطينيين بين مناطق الضفة المختلفة.
ويؤكد المختصون أن تنفيذ مشروع E1 سيساهم في ترسيخ الاحتلال وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة ومحاصرة، الأمر الذي يهدد ليس فقط مستقبل القدس، بل أيضًا الوجود الفلسطيني في قلب الضفة الغربية، في ظل غياب أي ردع دولي فعلي أمام التوسع الاستيطاني المتسارع.
