أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن المقترحات المطروحة لتقسيم قطاع غزة إلى مناطق "إنسانية أو إدارية مؤقتة"، تربط المساعدات وإعادة الإعمار بشروطٍ سياسية مسبقة تمسّ بحقوق الشعب الفلسطيني وسيادته الوطنية، هي قرارات خطيرة ومرفوضة فلسطينيًا، بل وتتعارض حتى مع بنود المقترح الأمريكي.
وشددت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الأحد، على أن إعادة الإعمار وفتح المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، وتوفير الإمدادات الإنسانية هي حقوق إنسانية أساسية لا يجوز تحويلها إلى أدوات ضغط أو ابتزاز أو مساومة سياسية.
وقالت إن أي ترتيبات مؤقتة يجب أن تكون خاضعة لرقابة فلسطينية ودولية، ومحددة زمنيًا وفق ما تم الاتفاق عليه للمرحلة الانتقالية، وبما لا يمسّ وحدة الأرض والشعب.
وترى أن محاولات فرض إدارة خارج الأطر الفلسطينية الشرعية تُمثّل مساسًا خطيرًا بالتمثيل الوطني وبحق الشعب الفلسطيني في السيادة على كامل أرضه وتقرير مصيره، وتفتح الباب أمام تفتيت القطاع وتقويض الوحدة.
ودعت الجبهة الوسطاء والدول الضامنة إلى العمل على ضمان مشاركة فلسطينية حقيقية وفعالة في جميع مراحل الإعمار والإغاثة، وإلى توفير آليات شفافة للمحاسبة والتعويض عن الدمار وانتهاكات الاحتلال.
وطالبت بمراقبة مستقلة لتمويل الإعمار تضمن البدء بتنفيذه فوراً، والتوزيع العادل، ومنع أي استخدام لهذا الموضوع في إطار الابتزاز السياسي.
وأكدت أن صون السيادة والكرامة الوطنية هو جوهر الدفاع عن حياة الناس وحقوقهم اليومية.
وشددت على أن أي جهد دولي حقيقي لن يكون ذا معنى ما لم يستند إلى احترام السيادة الفلسطينية الكاملة ووحدة الأرض والشعب، ورفض أي مساس بهما تحت أي ذريعة.
