قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن قضية سرقة الاحتلال لأعضاء الشهداء الفلسطينيين أصبحت تحتل اهتمام كبرى منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بصدد الحصول على كافة المعلومات والحقائق التي تتعلق بها.
وأضاف يونس في تصريح خاص لـ"صفا" الخميس أن القضية رغم أنها قديمة إلا أن إثارتها وكشف المزيد من الحقائق البشعة المتعلقة بها مؤخراً جعلها تتصدر اهتمامات كافة منظمات حقوق الإنسان، وهي مثارة بقوة وبجدية دولياً.
وأوضح أن "إثارة القضية تبتز الاحتلال، وهو يحاول حرف الحقائق والمعلومات التي تقدمها المنظمات الحقوقية لدى المجتمع الدولي والمحاكم بشأن القضية، بتوظيفها سياسياً"، مشدداً على أخلاقية وإنسانية القضية رغم محاولات الاحتلال حرفها.
ووصف موقف الاحتلال ومحاولة توظيفه للقضية سياسياً وتهربه منها بأنه يعكس حالة تدهور أخلاقي لدى الاحتلال، لافتاً إلى وجود معلومات مؤكدة بسرقة أعضاء شهداء مقابر الأرقام التي يحتجز فيها الاحتلال مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين.
وعدّ يونس المجتمع الدولي نفسه جزء من المشكلة وسبب فيما وصل إليه الشعب الفلسطيني من مصائب ومعاناة وانتهاك لحقوقه، لافتاً إلى وجود جهود وتفاعل من قبل المنظمات لتغيير موقف المجتمع الدولي تجاه جرائم الاحتلال.
وأكد على أن عمل منظمات حقوق الإنسان جزء من المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني، مشدداً على وجود تفعيل قوي للقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان التي انتهكها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني".
وكان صحيفة "أفتونبلدت" السويدية نشرت تحقيقاً خلال الأسبوع الجاري قالت فيه إن جنوداً إسرائيليين يقومون بقتل الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة بعد اعتقالهم بهدف سرقة أعضائهم.
ونقل الصحفي السويدي دونالد بوستروم عن عائلات فلسطينية في الضفة وغزة اتهامها للجيش الإسرائيلي القيام بعمليات اختطاف منتظمة لشبان فلسطينيين ثم إعادتهم إلى ذويهم جثثا هامدة بعد أن انتزعت منها بعض الأعضاء.
وأثار تحقيق الصحيفة غضباً وسط (إسرائيل) التي وجهت انتقادات حادة للحكومة السويدية التي رفضت إدانة التحقيق أو الاعتذار عنه.
