طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتمكين الصحفيين ووسائل الإعلام الدولية، ولجان تقصي الحقائق ومحققي المحكمة الجنائية الدولية والمقررين الأمميين، من الوصول الحر وغير المقيد إلى قطاع غزة، من أجل توثيق ما وصفها بـ"جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل" خلال الحرب الأخيرة.
وأكد المرصد، في بيان صدر اليوم السبت، أنّ هذه المطالب تأتي لضمان توثيق الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين، والمساهمة في مساءلة الجناة، وإنصاف الضحايا، وتحقيق العدالة الدولية.
واعتبر المركز الحقوقي أن نجاح اتفاق "وقف إطلاق النار" الذي دخل حيز التنفيذ ظهر الجمعة ١٠ أكتوبر، برعاية مصرية وقطرية وتركية وأميركية، يتوقف على احترام القانون الدولي، ووقف الإبادة الجماعية والانتهاكات الجارية ضد سكان القطاع.
وشدد البيان على أهمية معالجة جذور الأزمة الفلسطينية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتفكيك نظام الفصل العنصري، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأضاف المرصد أن السلطات الإسرائيلية سعت بشكل ممنهج إلى "طمس الحقيقة"، من خلال منع الصحفيين الدوليين من دخول القطاع، واستهداف الصحافة المحلية، مشيرًا إلى "مقتل ما لا يقل عن 254 صحافيًا"، وتدمير معظم المؤسسات والمقار الإعلامية في غزة.
ودعا المركز وسائل الإعلام العالمية إلى إرسال طواقمها فورًا إلى القطاع لتغطية الواقع الإنساني الكارثي، ومراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنّ "تغطية ما يجري ليست مهمة مهنية فحسب، بل واجب أخلاقي وإنساني تجاه ضحايا واحدة من أبشع الجرائم في العصر الحديث".
