web site counter

حماس والجهاد والشعبية: وقف النار كسر أهداف الاحتلال بتهجير الشعب واقتلاعه

صفا

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مساء الجمعة، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه فشل سياسي وأمني لمخططات الاحتلال الإسرائيلي ،وكسر أهدافه في فرض التهجير والاقتلاع على المواطنين.

وأضافت القوى الثلاث، في تصريح مشترك وصل وكالة "صفا"، أن الاتفاق تحقيق جزئي لإنهاء معاناة شعبنا وتحرير المئات من أسيراتنا وأسرانا الأبطال من سجون الاحتلال، في خطوة تُعبّر عن صلابة المقاومة ووحدة الموقف الوطني وإصرار شعبنا على نيل حريته وكرامته.

وأوضحت القوى أنه رغم محاولات الاحتلال الحثيثة لتفجير المسار التفاوضي وتعطيل الاتفاق، ومساعي نتنياهو لإطالة أمد الحرب ووأد أي فرصة لوقف العدوان، فإنّ الوفد الفلسطيني المفاوض وضع نصب عينيه مطالب أبناء شعبنا، وقد توصل حتى الآن إلى اتفاق لتطبيق المرحلة الأولى من هذا المسار، والتي تُعدّ خطوة جوهرية نحو المطلب المُلح وهو الوقف النهائي للحرب الإجرامية وإنهاء العدوان على غزة، وانسحاب الاحتلال ورفع الحصار.

وتابعت القوى: "حين خضنا هذا المسار التفاوضي في ظل حرب الإبادة كانت أعيننا شاخصة نحو معاناة شعبنا الذي يواجه أهوالاً غير مسبوقة من القتل والدمار والإبادة والتجويع، وتعاملنا بمقتضى المسؤولية الوطنية العالية، رغم حجم الانحياز لمصلحة المحتل، من أجل فتح أفقٍ جديدٍ للحياة في غزة ولشعبنا الصامد المُتجذر فيها". وأكدت أن المسار التفاوضي وآلية تنفيذ الاتفاق ما زالا بحاجة إلى يقظةٍ وطنيةٍ عاليةٍ ومتابعةٍ دقيقةٍ على مدار الساعة، لضمان نجاح هذه المرحلة، وأنها ستواصل العمل بمسؤولية عالية مع الوسطاء لضمان إلزام الاحتلال بما يحمي حقوق الشعب وينهي معاناته.

وأكدت حماس والجهاد والشعبية أنها بذلت جهوداً كبيرةً ومضنيةً لإطلاق سراح جميع الأسيرات والأسرى وقيادات الحركة الوطنية الأسيرة، إلا أن الاحتلال، كعادته، أجهض إطلاق سراح عددٍ كبيرٍ مهم منهم، وأنها رغم ذلك آثرت المضيّ في تنفيذ الاتفاق بما يضمن وقف حرب الإبادة ضدّ شعبنا، ومنع العدو من مواصلة الإبادة الجماعية. وعاهدت الشعب وعائلات الأسرى بأن قضية تحريرهم جميعاً ستبقى على رأس جدول أولوياتها الوطنية، وأنها لن تتخلى عنهم أبداً.

وتقدمت القوى الثلاث بالتحية للشعب في غزة الذي واجه أفظع الجرائم الإسرائيلية بصمود وثبات أسطوري. 

وحيّت الشهداء والأسرى وذويهم وذوي المفقودين وكل مواطن صمد على أرضه رغم المآسي، مؤكدة أن صمودهم دليل على أن إرادته أقوى من كل آلة دمار صهيونية.

ولفتت القوى إلى أن ثبات المقاومين وكل أبناء شعبنا، من طواقم طبية وإسعاف ودفاع مدني وصحفيين ونازحين وغيرهم، أفشل مخططات التهجير والاقتلاع وسجل درساً خالداً في الصمود والتحدي، سيبقى منقوشاً في أنصع صفحات التاريخ الفلسطيني. وأردفت أن المشاهد المهيبة لعودة أبناء شعبنا النازحين إلى مدينة غزة ومظاهر التجمع الحاشد في شوارعها ومخيماتها وأزقتها المدمرة، إلا تجسيد لإرادة شعب يرفض الهجرة القسرية ويصرّ على العودة والعيش على أرضه رغم الدمار الهائل.

ولفتت القوى إلى أن "هذه المرحلة تُمثل فرصة لتعزيز التكافل الاجتماعي داخل قطاع غزة، من خلال دعم الأسر المتضررة، وتأمين مقومات الحياة اليومية، وتفعيل أطر التعاون بين الفصائل والمجتمع والمؤسسات المحلية والدولية ذات الصلة، بما يخلق بيئة صامدة وموحدة قادرة على مواجهة كل التحديات والحفاظ على صمود شعبنا".

وجددت نداء الوحدة والمسؤولية الوطنية، للشروع في مسار سياسي وطني موحد، مع جميع القوى والفصائل، وقالت إنها تعمل بالتعاون مع جهود مصرية على عقد اجتماع وطني شامل عاجل من أجل الخطوة التالية بعد وقف إطلاق النار لتوحيد الموقف الفلسطيني، وصياغة استراتيجية وطنية شاملة، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس الشراكة والمصداقية والشفافية.

وشددت القوى على رفضها القاطع لأي وصاية أجنبية، مؤكدة أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها شأن فلسطيني داخلي يحدده مكونات شعبنا الوطنية بشكل مشترك، مع الاستعداد للاستفادة من مشاركة عربية ودولية في مجالات الإعمار والتعافي ودعم التنمية، بما يعزز حياة كريمة لشعبنا ويحفظ حقوقه في أرضه.

وختمت حماس والجهاد والشعبية بتجديد وفائها للشهداء والأسرى والجرحى والمقاومين، مؤكدة تمسكها الثابت بحقوق شعبنا في أرضه ووطنه ومقدساته وكرامته، وإصرارها على مواصلة المقاومة بكل أشكالها حتى تحقيق الحقوق كاملة وعلى رأسها إزالة الاحتلال وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

/ تعليق عبر الفيس بوك